25- مرضه ووفاته ﷺ
اشتد برسول الله ﷺ المرض وذلك في السنة الحادية عشرة للهجرة فاستأذن نساءه أن يمرض في بيت عائشة رضي الله عنها وعن أبيها، ولما تعذر عليه الخروج إلى الصلاة قال: “مروا أبا بكر فليصل بالناس”، ثم خرج متوكئا على علي والفضل حتى جلس في أسفل مرقاة المنبر فحمد الله وأثنى عليه وخطب بصحابته خطبة طويلة فيها مواعظ. ولما كان يوم الأحد اشتد وجع النبي ﷺ ، ولما دخل يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول فارق الرسول ﷺ الحياة الدنيا بعد أن أدى الأمانة حق أدائها، ودعا الناس إلى الصراط المستقيم وكان قد لاقى من أجل ذلك مشقات جمة، وأهوالا عظيمة فثبت غير مبال إلى أن جاء الحق وزهق الباطل فجزاه الله عنا خيرا. ثم غسل عليه الصلاة والسلام بثيابه وكفن في ثلاثة أثواب وصلى عليه المسلمون أفرادا بلا إمام، ثم حفر له لحد في بيت عائشة رضي الله عنها وعن أبيها حيث توفي ﷺ فدفن هناك. ولا يزال قبره الشريف الأنور مقصدا للمسلمين إلى يومنا هذا يتوجهون للصلاة في مسجده ولزيارته عليه الصلاة والسلام وللتبرك به والدعاء عنده رجاء الإجابة. وبهذا نكون انتهينا من الكلام بشكل موجز عن سيرة نبينا محمد ﷺ وبهذا تنتهي سلسلة قصص الأنبياء التي أعددناها لكم سائلين الله تعالى أن يتقبل منا الأعمال الصالحة ويرزقنا الإخلاص في القول والعمل. والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد أهل الأرض والسماء ومصباح الدنيا وخاتم الأنبياء والحبيب المصطفى ﷺ.