الجمعة فبراير 13, 2026

باب في صفة خبز رسول الله[1]

 

 الحديث 143

حدثني محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، قالا‏:‏ حدثنا محمد بن جعفر، قال‏:‏ حدثنا شعبة عن أبي إسحاق، قال‏:‏ سمعت عبد الرحمن بن يزيد، يحدث عن الأسود بن يزيد عن عائشة، أنها قالت‏:‏ ما شبع آل محمد  ﷺ من خبز الشعير يومين[2] متتابعين حتى قبض رسول الله ﷺ.

 

 الحديث 144

حدثنا عباس بن محمد الدوري، قال‏:‏ حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال‏:‏ حدثنا حريز بن عثمان عن سليم بن عامر، قال‏:‏ سمعت أبا أمامة الباهلي[3] ، يقول‏:‏ ما كان يفضل[4] عن أهل بيت رسول الله ﷺ خبز الشعير‏.‏

 

 الحديث 145

حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، قال‏:‏ حدثنا ثابت بن يزيد عن هلال بن خباب عن عكرمة، عن ابن عباس، قال‏:‏ كان رسول الله ﷺ يبيت الليالي المتتابعة طاويا[5] وأهله، لا يجدون عشاء وكان أكثر خبزهم خبز الشعير‏[6].‏

 

 الحديث 146

حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال‏:‏ أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، قال حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، قال‏:‏ حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد، أنه قيل له‏:‏ أكل رسول الله ﷺ‏ النقي[7]‏؟‏ يعني الحوارى[8] فقال سهل‏:‏ ما رأى[9] رسول ﷺ‏ النقي حتى لقي الله عز وجل تعالى، فقيل له‏:‏ هل كانت لكم مناخل على عهد رسول الله ﷺ‏؟ قال ما كانت لنا مناخل[10]، قيل كيف كنتم تصنعون بالشعير، قال كنا ننفخه فيطير منه ما طار ثم يعجن[11].

 

 الحديث 147

حدثنا محمد بن بشار، قال‏: ‏ حدثنا معاذ بن هشام، قال‏: ‏ أخبرني أبي عن يونس عن قتادة عن أنس بن مالك، قال‏: ‏ ما أكل رسول الله ﷺ‏ على خوان[12]، ولا في سكرجة[13]، ولا خبز له مرقق[14] قال‏:‏ فقلت لقتادة‏:‏ فعلام كانوا يأكلون‏؟‏ قال‏:‏ على هذه السفر[15] قال محمد بن بشار‏:‏ يونس الذي روى عن قتادة هو يونس الإسكاف‏.‏

 

 الحديث 148

حدثنا أحمد بن منيع، قال‏:‏ حدثنا عباد بن عباد المهلبي عن مجالد عن الشعبي عن مسروق، قال‏:‏ دخلت على عائشة فدعت لي بطعام فقالت‏:‏ ما أشبع من طعام فأشاء أن أبكي إلا بكيت[16] قال‏:‏ قلت لم‏؟‏ قالت‏:‏ أذكر الحال التي فارق عليها رسول الله ﷺ ‏ الدنيا، والله ما شبع من خبز ولحم مرتين في يوم‏ واحد[17].‏

 الحديث 149

حدثنا محمود بن غيلان، قال‏: ‏ حدثنا أبو داود، قال‏: ‏ أنبأنا شعبة عن أبي إسحاق، قال‏:‏ سمعت عبد الرحمن بن يزيد يحدث عن الأسود عن عائشة، قالت‏:‏ ما شبع رسول الله ﷺ‏ من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قبض‏.‏

 

 الحديث 150

حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال‏: ‏ أخبرنا عبد الله بن عمرو أبو معمر، حدثنا عبد الوارث عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس، قال‏: ‏ ما أكل رسول الله ﷺ‏ على خوان، ولا أكل خبزا مرققا حتى مات‏. ‏

 

 

[1] (باب صفة خبز)

[2] المراد يومان بليلتهما

[3] (وفي نسخة من دون ذكر الباهلي – لكن هو أبو امامة الباهلي)

[4] (يفضل: يزيد، ما كان عندهم ما يزيد عن حاجتهم) ما كان يزيد عن حاجتهم بل الامر كما قالت السيدة عائشة ما كانوا يشبعون منه يومين متتاليين

[5] ينامون من غير عشاء (العشاء عند العرب كان بعد الزوال مباشرة او عند العصر. كانت عادة العرب أن يتغدوا ويتعشوا والغداء قبل الزوال)

[6] وهذا لا ينافي ان النبي ﷺ كان يهيئ لأهله نفقة سنة لكن كانت تعرض الحاجات فكان هو وأهله رضوان الله عليهم اعلى شأنا من أن يمنعوا هذا عن أهل الحاجة فكانوا يعطون أهل الحاجة ويبيتون طاوين 

[7] (القمح).يعني يسأله. هذا استفهام المراد به الاستفهام –هل اكل رسول الله ﷺ‏ النقي؟ أي الخبز الذي نقي من النخالة هل اكل ذلك؟؟

[8] (الدقيق الأبيض المنقى) ويسمى الحوارى

[9] (ليس لم يأكله فقط بل لم يره بعينه قط) ما رآه ليس ما اكله بل ما رآه

[10] أي اتخاذ المناخل بدعة -ضحك الشيخ سمير-لكنها مباحة

[11] وفي نسخة “ثم نعجنه”

** ومما تقدم يعلم ان الرجل إذا اتخذ لأهله مؤنة سنة يعني وضع جانبا لأهله مؤنة سنة هذا لا ينافي التوكل فقد كان النبيﷺ   يفعل هذا. هذا لا منافاة فيه للتوكل. 

[12]  الشئ المرتفع عن الأرض الذي يوضع عليه الطعام. ما كان النبي عليه الصلاة والسلام يترفه بهذا ما أكل على خوان (مائدة، طاولة، لا قصيرة ولا مرتفعة، يعني لا يفعل كما يفعل الذين لا يريدون احناء رؤوسهم)

[13]   السكرجة اناء صغير يوضع فيه بعض الأشياء التي قد يأكلها بعض الناس مع الطعام لزيادة القابلية او لتحسين الطعام، عادة يضعون (الاواني الصغيرة التي توضع مع الطعام للمقبلات ونحوها، لا اكل ذلك ولا كان عنده تلك الاواني)

[14]  ولا خبز له مرقق انما كما تعرفون اغلب خبزه كان من الشعير أصلا المرقق من البر من القمح يعمل ليس من الشعير ولم يخبز له عليه السلام (انما الخبز الذي كان يأكله غير رقيق، غليظ)

[15] جمع سفرة هذا الجلد المستدير الذي يوضع عليه الطعام (وهي قطعة جلد تفرش) على الأرض

[16] أي فقالت “كلما شبعت من طعام لو اردت أن ابكي لبكيت”

[17] (أي ما اكل خبزا ولا لحما مرتين في يوم واحد) يعني ارادت رضي الله عنها ما شبع من خبز في يوم واحد ولا شبع من لحم في يوم واحد مرتين لا هذا ولا هذا، ولا هذا وهذا