الثلاثاء يوليو 16, 2024

(242) مَا حُكْمُ مَنْ يَقُولُ الْكَلْبُ أَحْسَنُ مِنْ بَنِى ءَادَمَ.

        اعْلَمْ أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَهُ حُرْمَةٌ عِنْدَ اللَّهِ فَلا يَكُونُ الْكَلْبُ أَحْسَنَ مِنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنَ الْكَعْبَةِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِىُّ وَابْنُ حِبَّانَ. أَمَّا مَنْ يَقُولُ الْكَلْبُ أَحْسَنُ مِنْ بَنِى ءَادَمَ فَإِنَّهُ يَكْفُرُ لِأَنَّ كَلامَهُ يَشْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ. أَمَّا إِذَا خَصَّصَ كَلامَهُ لَفْظًا أَىْ أَتَى بِمَا يَدُلُّ عَلَى التَّخْصِيصِ كَقَوْلِهِ الْكَلْبُ أَحْسَنُ مِنْ بَنِى ءَادَمَ الْكُفَّارِ فَلا يَكْفُرُ لِأَنَّ الْكُفَّارَ هُمْ أَحْقَرُ وَأَخَسُّ خَلْقِ اللَّهِ وَإِنْ كَانَتْ صُورَتُهُمْ صُورَةَ الْبَشَرِ لِأَنَّهُمْ أَعْرَضُوا عَنْ الإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَكَفَرُوا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ حِبَّانَ لا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا فِى الْجَاهِلِيَّةِ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ (أَىْ تَحْتَ مَشِيئَتِهِ وَتَصَرُّفِهِ) إِنَّ الَّذِى يُدَهْدِهُهُ (أَىْ يُدَحْرِجُهُ) الْجُعَلُ بِأَنْفِهِ خَيْرٌ مِنْ هَؤُلاءِ الْمُشْرِكِينَ. وَالْجُعَلُ حَشَرَةٌ صَغِيرَةٌ سَوْدَاءُ تَسُوقُ الْقَذَرَ الَّذِى يَخْرُجُ مِنْ بَنِى ءَادَمَ وَتَجْعَلُهُ حُبَيْبَاتٍ لِتَتَقَوَّتَ بِهِ.