الثلاثاء يوليو 16, 2024

(241) مَا حُكْمُ مَنْ جَحَدَ حَرْفًا مُجْمَعًا عَلَيْهِ مِنَ الْقُرْءَانِ أَوْ زَادَ حَرْفًا فِيهِ مُجْمَعًا عَلَى نَفْيِهِ.

        مَنْ أَنْكَرَ حَرْفًا اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْقُرْءَانِ أَوْ زَادَ حَرْفًا فِيهِ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ وَكَانَ ذَلِكَ الْحَرْفُ الَّذِى زَادَهُ زِيَادَتُهُ لَهُ عِنَادًا لا ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ مِنَ الْقُرْءَانِ كَأَنْ زَادَهُ بِنِيَّةِ أَنْ يُوهِمَ النَّاسَ أَنَّهُ مِنَ الْقُرْءَانِ وَهُوَ لَيْسَ مِنَ الْقُرْءَانِ إِجْمَاعًا فَإِنَّهُ يَكْفُرُ بِخِلافِ مَنْ زَادَهُ فِى الْقِرَاءَةِ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ مِنْهُ جَهْلًا أَوْ زَادَهُ مِنْ دُونِ تَعَمُّدٍ إِنَّمَا جَهْلًا مِنْهُ بِالتِّلاوَةِ الَّتِى أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ زَادَهُ عَمْدًا مِنْ أَجْلِ تَحْسِينِ الصَّوْتِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّهُ مِنَ الْقُرْءَانِ فَلا يَكْفُرُ لَكِنْ يَكُونُ عَاصِيًا. رَوَى ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِىُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ سِتَّةٌ لَعَنْتُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَكُلُّ نَبِىٍّ مُجَابٍ (أَىْ مُجَابِ الدَّعْوَةِ وَكُلُّ الأَنْبِيَاءِ دَعَوَاتُهُمْ مُجَابَةٌ)، وَعَدَّ مِنْهُمُ الزَّائِدَ فِى كِتَابِ اللَّهِ. قَالَ الْعُلَمَاءُ الْقِرَاءَةُ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ فَلا يَجُوزُ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَفَنَّنَ فِيهَا بِزِيَادَةِ حَرْفٍ أَوْ تَغْيِيرِ حَرْفٍ وَلَوْ أَتَى بِالْمَعْنَى الَّذِى يُوَافِقُ مَعْنَى الآيَةِ.