–باب ما جاء في صفة أكل رسول الله ﷺ
الحديث 137
أنبأنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن سعيد[1] بن إبراهيم، عن ابن لكعب بن مالك عن أبيه، أن النبي ﷺكان يلعق[2] أصابعه ثلاثا.[3]
الحديث 138
حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس، قال: كان النبي ﷺ إذا أكل طعاما لعق أصابعه الثلاث[4].
الحديث 139
حدثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق يعني الحضرمي، قال: حدثنا شعبة عن سفيان الثوري عن علي بن الأقمر عن أبي جحيفة، قال: قال رسول الله ﷺ: أما أنا فلا آكل متكئا[5].
الحديث 140
حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان عن علي بن الأقمر ، نحوه.
الحديث 141
حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، قال: حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن ابن لكعب بن مالك عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺيأكل بأصابعه الثلاث ويلعقهن.[6]
الحديث 142
حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا مصعب بن سليم، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول:
أتي رسول الله ﷺ بتمر فرأيته يأكل وهو مقع[7] من الجوع.
[1] هكذا النسخة والصواب في اسمه سعد بن ابراهيم
[2] (بعض الناس يتعجب من ذلك. ما الذي على الأصابع؟ نفس الشئ الذي كنتم تأكلونه. ما كان يلعق أصابعه ثم يضعها في الطعام انما كان يلعقها بعد الانتهاء من الاكل)
[3] وفي بعض النسخ زيادة ” قال أبو عيسى وروى غير محمد بن بشار هذا الحديث قال كان يلعق أصابعه الثلاث.” هذه القطعة ليست في نسخة المنذري. في بعض النسخ موجودة
[4] (لعق كل واحد منها ثلاثا)
[5] وقد مر الحديث
[6] واحد من هذه البلاد الغربية من بلاد الكفار قال مرة لواحد من المسلمين لماذا تأكلون بأصابعكم وليس بالملعقة؟ هو يريد الطعن بهذا لا يريد الاستفهام قصده الطعن قال المسلم وكان ذكيا قال لأنني اعرف نظافة اصابعي ولا اعرف حال الملعقة التي يؤتى بها فبهت الذي كفر
[7] (الاقعاء هو أن ينصب قدميه ويقعد على طرف قدميه-على رؤوس الأصابع وهو وجه من الاقعاء) وهو مقع من الجوع أي متساند الى ما خلفه من الضعف. إذا ضعف الانسان يحتاج الى ما يستند اليه من الجوع، وكان جوعه عليه الصلاة والسلام كما لا يخفى عليكم كان جوعه اختيارا. معناه النبي عليه الصلاة والسلام كان أعطاه ربه كفايته. الله تبارك وتعالى قالووجدك عائلا فأغنى فقد بين ربنا عز وجل انه اغناه وانه اعطي كفايته لكنه عليه الصلاة والسلام كان يؤثر بذلك غيره فكان جوعه اختياريا ليس عن فقد ما يحتاج اليه من الطعام. ولذلك قال العلماء ما جاء في الحديث الشريف “اللهم احيني مسكينا وتوفني مسكينا واحشرني مع المساكين” لا يراد به المسكين الذي هو لا يجد الكفاية انما يراد به المتواضع لان كفايته قد وجدها عليه الصلاة والسلام لأن الله قال ووجدك عائلا فأغنى وانما المسكين المراد هو المتواضع اللهم احيني مسكينا أي متواضعا وتوفني مسكينا أي متواضعا واحشرني في زمرة المساكين أي في زمرة المتواضعين.
**كان بعض علماء بلاد الشام يقال له الشيخ محمد الحامد رحمه الله من أهل العلم الامارين بالمعروف النهاءين عن المنكر الذين طلبوا العلم على أهله. كان من نواحي حماة من سكان مدينة حماة، قبل موته مرض فاحتاج الى التداوي فجاء الى مدينة بيروت للتداوي. في المستشفى جاء رجل اليه بين الذين يزورونه وفي اثناء الكلام ذكر هذا الرجل هذا الحديث ثم فسره على معنى ان النبي عليه الصلاة والسلام طلب من ربه أن يكون مسكينا بمعنى الذي لا يجد كفايته. الشيخ محمد الحامد غضب اخذه الغضب وقال له انت ما تعرف قول الله تعالى ووجدك عائلا فأغنى ؟ قال اعرف. قال تعرف وتقول هذا؟ قد كذبت كتاب الله. ما رضي الا أن تشهد وجدد له عقده على امراته لأنه حنفي، كان حنفيا والحنفية عندهم ينفسخ العقد بالردة. وجدد له عقده على الزوجة. وللسبكي كلام في هذا الامر، قديما نبه على هذا الشيخ تقي الدين السبكي. مهم التنبه الى هذا مهم حتى لا يقع الانسان في تكذيب كتاب الله تعالى.