الثلاثاء يوليو 16, 2024

(231) مَا حُكْمُ سَابِّ اللَّهِ تَعَالَى.

        قَالَ الْقَاضِى عِيَاضٌ الْيَحْصَبِىُّ فِى كِتَابِ الشِّفَا لا خِلافَ أَنَّ سَابَّ اللَّهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَافِرٌ، أَىْ أَنَّ مَنْ سَبَّ اللَّهَ تَعَالَى فَهُوَ كَافِرٌ بِالإِجْمَاعِ كَمَنْ يَقُولُ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ مِنَ الْكُفْرِ ابْنَ اللَّهِ وَيَقَعُ الْكُفْرُ هُنَا وَلَوْ لَمْ يَعْتَقِدْ أَنَّ لِلَّهِ ابْنًا وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ ابْنَ اللَّهِ الْمَحْبُوبَ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنَّ هَذَا لا يُنْجِيهِ مِنَ الْكُفْرِ لِأَنَّهُ كَذَّبَ الْقُرْءَانَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِى سُورَةِ الإِخْلاصِ ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ وَقَالَ تَعَالَى فِى سُورَةِ الْمَائِدَةِ ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ﴾ وَقَدْ ثَبَتَ فِى الْحَدِيثِ الْقُدْسِىِّ أَنَّ نِسْبَةَ الْوَلَدِ إِلَى اللَّهِ شَتْمٌ لِلَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى شَتَمَنِى ابْنُ ءَادَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، أَىْ لا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ وَفَسَّرَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّاىَ فَقَوْلُهُ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ.