الجمعة فبراير 20, 2026

23- باب فيمن عبد الله سرا فكافأه على ذلك

أخبرنا محمد بن جعفر بن مطر ثنا حميد بن علي القيسي [89] المعروف بزوج غنج [90] ثنا هدية بن خالد ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا كان يوم القيامة بعث الله قوما عليهم ثياب خضر بأجنحة خضر فيسقطون على حيطان الجنة فتشرف عليهم خزنة الجنة فيقولون لهم: من أنتم أما شهدتم الحساب وما شهدتم الوقوف بين يدي الله فقالوا: لا نحن قوم عبدنا الله سرا فأحب أن يدخلنا الجنة سرا” [91].

[89] قال ابن حبان في ترجمته في كتاب “المجروحين” [1/264]: “لا يخلو أمره من أحد شيئين إما أن يكون هو الذي يتعمد قلب هذه الأحاديث أو قلبت له فحدث بها، فلا يجوز الاحتجاج به بعد روايته مثل هذه الأشياء عن هؤلاء الثقات الذين لم يحدثوا بهذه الأحاديث على هذا النحو وهذا شيخ ليس يعرفه كثير أحد” اهـ، وقال الحافظ ابن حجر في “اللسان” [2/445]: “وقال الحاكم: من المتأخرين كذاب خبيث حدث بالبصرة بعد الثلاثمائة عن عبد الواحد بن غياث والشاذكوني بأحاديث موضوعة وقال النقاش نحو ذلك” اهـ.

[90] بفتح المعجمة والنون كما في ترجمة محمد بن عبد الرحمن بن غنج من “التقريب” [ص/574].

[91] هذا حديث غير ثابت. أخرجه ابن الجوزي في “الموضوعات” [3/252-253] من طريق المصنف أبي عبد الرحمن السلمي وقال: “هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم والمتهم بوضعه حميد التنيسي. قال أبو حاتم بن حبان: أتيناه فحدثنا بهذا الحديث وأملى علينا من هذا الضرب فقمنا وتركناه فلا يجوز الاحتجاج به بعد روايته مثل هذه الأشياء” اهـ، قال ابن عراق في “تنزيه الشريعة” [2/382]: “تعقب بأنه تابعه أبو بكر محمد بن شعيب، أخرجه ابن النجار في تاريخه فانتفت تهمة حميد. قلت –أي ابن عراق-: محمد بن شعيب لا يعرف، والله أعلم” اهـ، وذكر السيوطي هذه الطريق في “اللالئ” [2/451-452].