–باب اتكاء رسول الله ﷺ
الحديث 135
حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا عمرو بن عاصم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس: أن النبي ﷺ كان شاكيا[1]، فخرج يتوكأ على أسامة[2] وعليه ثوب قطري[3]، قد توشح به[4].
الحديث 136
حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا محمد بن المبارك، قال: حدثنا عطاء بن مسلم الخفاف الحلبي، قال: حدثنا جعفر بن برقان عن عطاء بن أبي رباح عن الفضل بن عباس، قال: دخلت على رسول الله ﷺ في مرضه الذي توفي فيه، وعلى رأسه عصابة[5] صفراء، فسلمت عليه، فقال: يا فضل. فقلت: لبيك يا رسول الله، قال: اشدد بهذه العصابة[6] رأسي قال: ففعلت، ثم قعد فوضع كيفه على منكبي، ثم قام فدخل المسجد. وفي الحديث قصة.[7]
[1] (مريضا)
في الماضي سوق العلم كانت رائجة، ليس كأيامنا. كان عالم الحديث او المحدث من المحدثين إذا عرف انه يعقد مجلس الحديث يحضر المجلس عشرة الاف، خمسة عشر الفا عشرون الفا ثلاثون الفا أحيانا مئة ألف يحضرون مجلس الحديث. ولم يكن عندهم هذه الآلات انما كان عندهم مبلغون هو يقول ومبلغ يبلغ ثم مبلغ يبلغ هكذا. مع انهم ما كان عندهم ما عندنا اليوم، لكن الهمم كانت اعلى القلوب كانت غير القلوب الهمم غير الهمم لذلك حصلوا ما لم نحصل. ونفعوا ما لم ينفع كثير من الناس في هذه الأيام. سبحان الله الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يمشون على ارجلهم ومعلوم كيف كانت سيرتهم وحالهم. أحيانا في الجهاد كان يصل بهم الحال الى أن يمصوا التمرة الواحدة مصا من قلة الزاد الذي معهم على الرغم من ذلك في نحو خمسة وعشرين عاما نشروا الدين من الصين شرقا الى المغرب الأقصى غربا في نحو خمسة وعشرين عاما. اغلبهم كانوا فقراء ما كان عندهم العدة التي عند غيرهم، ولا العدد الذي عند غيرهم، لكن الإخلاص وصدق الهمة بسبب هذين الامرين. بسبب العلم المقرون بالإخلاص وصدق الهمة الله تبارك وتعالى يسر لهم. ونحن ينبغي أن نقتدي بهم. الله يرزقنا ذلك. ان التشبه بالكرام فلاح. الله يرزقنا ذلك.
[2] ابن زيد
[3]الثوب القطري كما قلنا نوع من ثياب اليمن ثوب يماني عادة يتخذ من القطن
[4]وضعه على عنقه كالرداء تغطى به تغشى به كما يوضع الرداء
[5] (يحتمل خرقة او عمامة)
[6] (هنا عرفنا انها كانت خرقة)
[7] اما القصة التي ذكرها فستأتي ان شاء الله عندما يذكر الترمذي امر وفاته عليه الصلاة والسلام القصة تأتي