(220) اذكر قول على الرضا فى القدر.
روى الحاكم رحمه الله أن على الرضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن على زين العابدين بن الحسين بن على رضى الله عنهم كان يقعد فى الروضة وهو شاب ملتحف بمطرف خز أى رداء من خز فيسأله الناس ومشايخ العلماء فى المسجد أى كبار السن منهم فسئل عن القدر فقال قال الله عز من قائل فى سورة القمر ﴿إن المجرمين فى ضلال وسعر يوم يسحبون فى النار على وجوههم ذوقوا مس سقر إنا كل شىء خلقناه بقدر﴾ ثم قال كان أبى يذكر عن ءابائه أن أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه كان يقول إن الله خلق كل شىء بقدر حتى العجز والكيس وبه الحول والقوة. إن الله خلق كل شىء بقدر أى بتقديره الأزلى حتى العجز والكيس، والعجز هو الضعف فى الفهم والكيس هو الذكاء. وقوله وإليه المشيئة أى له المشيئة الشاملة والسابقة للمشيئات كلها أى أنه لا يحصل شىء ولا يدخل فى الوجود شىء إلا بمشيئة الله الأزلية، وبه الحول أى الابتعاد عن الشر، والقوة أى على فعل الخير.