الخميس فبراير 19, 2026

(22) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من قال أنا خير من يونس بن متى فقد كذب» رواه البخارى ومسلم والترمذى. يونس عليه السلام هو الذى ابتلعه الحوت فى البحر فمكث فى بطنه ما شاء الله قيل ثلاثة أيام وحفظه الله تعالى من أن يهلك ثم أخرجه الحوت من جوفه فعاش بعد ذلك زمانا.

   ابتلعه الحوت ابتلاء له على شىء فعله من دون إذن سماوى وهو أنه غضب على قومه فتركهم. وأما الحديث فمعناه أنه لا يجوز تفضيل نبى على نبى بلا دليل معناه هذا يونس الذى حصل له هذا الابتلاء فى الدنيا لا يجوز أن يقول الواحد عنه إن فلانا من الأنبياء أفضل منه لأن ذلك قد يؤدى إلى تنقيص بعض منهم لأن الأنبياء كلهم كاملون ما فيهم نبى ناقص.

   ومن الدليل على أن الأنبياء بعضهم أفضل من بعض قوله تعالى ﴿تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات﴾ [سورة البقرة] وقال أبو هريرة رضى الله عنه »خيار الأنبياء خمسة محمد وإبراهيم وموسى وعيسى ونوح وخيارهم محمد« رواه الحاكم فى المستدرك.

   فيعلم من هذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم أراد بحديثه المذكور ترك تعيين اسم يونس بن متى فى التفضيل أى فى كونه أفضل منه وإلا فالرسول لا ينهانا عن اعتقاد أنه خير من يونس بن متى ولكنه نهى عن التسمية بالتعيين.