الأربعاء فبراير 25, 2026

(213) اذكر ما قاله عمر ردا على من قال إن الله لا يضل أحدا.

        روى البيهقى فى كتاب القضاء والقدر بالإسناد الصحيح أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان بالجابية وهى أرض من الشام فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له، وهذا مأخوذ من قول الله تعالى فى سورة الزمر ﴿ومن يهد الله فما له من مضل﴾ أى من شاء الله له فى الأزل أن يكون مهتديا فلا يجعله أحد ضالا وقوله تعالى فى سورة الأعراف ﴿من يضلل الله فلا هادى له﴾ أى من شاء الله له أن يكون ضالا فلا يجعله أحد مهتديا، وكان عنده كافر من كفار العجم من أهل الذمة فقال بلغته إن الله لا يضل أحدا أى لا يخلق الضلال فى أحد فقال عمر للترجمان ماذا يقول قال إنه يقول إن الله لا يضل أحدا فقال عمر كذبت يا عدو الله ولولا أنك من أهل الذمة لضربت عنقك أى لعاملتك معاملة المرتد فقتلتك هو أضلك وهو يدخلك النار إن شاء، أى إن شاء أن تموت على كفرك وضلالك.

https://youtu.be/yWceC8px140