(199) ما حكم من تكلم بكلمة الكفر فى حال الغضب.
من نطق بكلمة الكفر بإرادته فى حال الرضى أو في حال المزح أو فى حال الغضب فهو كافر والعياذ بالله تعالى. ومن كفر لا يعود إلى الإسلام بقوله أستغفر الله إنما يعود إلى الإسلام بالنطق بالشهادتين وهما أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله. الغضب ليس عذرا. كثير من الناس يكفرون عند الغضب يسبون خالقهم أو يسبون دين الإسلام. الإنسان يجب عليه أن يعظم الله فى كل أحواله إن كان فى حال الغضب أو فى حال الرضى فهنيئا لمن عمل بوصية رسول الله ﷺ للرجل الذى سأله ما ينجينى من غضب الله قال له لا تغضب معناه أن الغضب يؤدى إلى سخط الله فإن كنت تريد النجاة من غضب الله فلا تغضب أى اترك الغضب فإن الغضب مهلكة كبيرة قد يوصل الإنسان إلى الكفر وقد يوصله إلى قتل شخص ظلما أو إلى قطيعة رحمه وقد يوصله إلى غير ذلك من المفاسد. قال الإمام النووى رحمه الله لو غضب رجل على ولده أو غلامه (أى عبده) فضربه ضربا شديدا فقال له رجل ألست مسلما (أى كيف تضرب ولدك أو غلامك هذا الضرب الشديد ألست مسلما) فقال لا متعمدا كفر (لأنه تلفظ به بإرادته).