الإثنين فبراير 23, 2026

#17 شروط الطهارة الصحيحة

الحمد لله الذي دل على وجوده بجوده وأصلي وأسلم على سيدنا محمد فخر آبائه وجدوده وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه أما بعد فإن شروط صحة الطهارة خمسة أولها الإسلام،  فالكافر لا تصح منه الطهارة، ونعنى بذلك الوضوء و الغسل و التيمم. وثانيها التمييز فالصغير غير المميز والمجنون لا تصح منهما الطهارة. وثالثها عدم المانع من وصول الماء إلى المغسول. فمن شروط صحة الطهارة أن لا يكون مانع يمنع من ملاقاة الماء للعضو الذى يجب غسـلـه أو مسحه فى الطهارة، فإن وجد ذلك لا بد من إزالته حتى يصل الماء إلى ما تحته من الجلد. ويفهم من ذلك أن طلاء الأظافر الذى تضعه النساء لا بد من إزالته قبل الوضوء أو الغسل ليصح لها الوضوء أو الغسل، لأنه يمنع من وصول الماء إلى الظفر.

ورابع شروط صحة الطهارة السيلان فلا بد فى غسل الطهارة من أن يجرى الماء على الجلد بطبعه ولو مع إمرار اليد. أما مجرد المسح الذى لا يسمى غسلا فهذا لا يجزئ، أى إذا بلـل شخص يده بالماء ثم مسح بها وجهه فى الوضوء بدل أن يغسله لا يجزئ.

وخامس شروط صحة الطهارة أن يكون الماء مطهـرا أي طاهرا بنفسه غير نجس ومطهـرا لغيره. فلكى يجزئ استعماله فى رفع الحدث أو إزالة النجس لا بد من أن يجمع الصفتين أى لا بد أن يكون طاهرا مطهرا مثل ماء المطر والنهر والبحر والبئر والعين، فإن كان طاهرا لكن لا يطهـر غيره فلا يكفى. ومثال الماء الطاهر الذي لا يطهر غيره الشاي وقهوة البن وشراب التوت وشراب الليمون وما أشبه ذلك. وفي الختام نسأل الله العلي القدير أن ييسر  لنا سبل الخير وأن يوفقنا لأن نعمل بعمل أهل الجنة الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون والحمد لله رب العالمين.