الثلاثاء يوليو 16, 2024

(17) اذْكُرْ مَا يَنْفَعُ لِتَفْرِيجِ الْكَرْبِ.

        مِمَّا يَنْفَعُ لِتَفْرِيجِ الْكَرْبِ عَنِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَقُولَ يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِى لا يَنْقَطِعُ أَبَدًا وَلا يُحْصِيهِ غَيْرُكَ فَرِّجْ عَنِّى مَا أَهَمَّنِى وَهَذَا مِمَّا عَلَمَّهُ سَيِّدُنَا عَزْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِنَبِىِّ اللَّهِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمَّا غَابَ عَنْهُ ابْنُهُ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ. وَأَنْ يَقُولَ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّى لا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا مَعْنَاهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ فَرِّجْ عَنِّى مَا بِى مِنَ الْكَرْبِ فَأَنْتَ رَبِّى وَلا أُشْرِكُ بِكَ شَيْئًا، وَهُوَ يَنْفَعُ لِأُمُورٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا طَرْدُ الْوَسْوَاسِ وَالْهَمِّ وَتَيْسِيرُ الرِّزْقِ وَيُقَالُ مَرَّتَيْنِ لِدَفْعِ ظُلْمِ الظَّالِمِ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُوَاجِهَ ظَالِمًا يَخَافُ شَرَّهُ يَقُولُهَا فِى وَجْهِهِ مَرَّتَيْنِ لِيَكْفِيهِ اللَّهُ شَرَّهُ. وَأَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَإِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَأَنْتَ الْمُسْتَعَانُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِىِّ الْعَظِيمِ. وَمَنْ وَقَعَ فِى ضِيقٍ وَقَالَ يَا حَىُّ يَا قَيُّوم يَا حَىُّ يَا قَيُّوم اللَّهُ يُفَرِّجُ عَنْهُ. وَمِمَّا يَنْفَعُ الْمُسْلِمَ إِذَا أَصَابَهُ كَرْبٌ أَوْ شِدَّةٌ أَنْ يَقُولَ سَبْعَ مَرَّاتٍ يَا قَوِىُّ يَا مَتِين وَسَبْعَ مَرَّاتٍ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِىِّ الْعَظِيم وَسَبْعَ مَرَّاتٍ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيم سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيم الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين فَقَدْ وَرَدَ أَنَّ الْحَسَنَ بنَ الْحَسَنِ بنِ عَلِىِّ بنِ أَبِى طَالِبٍ طَلَبَهُ الْحَجَّاجُ بنُ يُوسُفَ وَكَانَ يُرِيدُ قَتْلَهُ فَقَالَ الْحَسَنُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيم سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيم الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ النَّاسُ الْيَوْمَ يُقْتَلُ لَكِنَّ الْحَجَّاجَ تَغَيَّرَ خَاطِرُهُ فَبَدَلَ أَنْ يَقْتُلَهُ أَكْرَمَهُ وَقَضَى لَهُ حَاجَةً، قَالَ لَهُ قَبْلَ أَنْ تَأْتِىَ كُنْتَ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَىَّ وَالآنَ صِرْتَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَىَّ.