(163) تكلم عن الإيمان بالملائكة.
يجب الإيمان بالملائكة أى بوجودهم وهم أجسام لطيفة لا تجس باليد خلقهم الله من نور لهم أرواح وعقول وإرادة. ليسوا ذكورا ولا إناثا لا يأكلون ولا يشربون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا ينامون ولا يتعبون ولا يتناكحون ولا يتوالدون وهم مسلمون مكلفون وعباد لله طائعون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون يصلون الصلوات الخمس ويذكرون الله كثيرا. أعطاهم الله القدرة على التشكل بصور الرجال من بنى ءادم من غير ءالة الذكورية لكنهم لا يتشكلون بأشكال الإناث ولا بأشكال البهائم البشعة كالحية والعقرب والكلب والخنزير. وكل ملك له جناحان أو أربع أو ست أو غير ذلك من العدد قال الله تعالى فى سورة فاطر ﴿أولى أجنحة﴾ فسيدنا جبريل عليه السلام له ستمائة جناح وقد رءاه الرسول ﷺ بمكة بمكان يقال له أجياد فقال له جبريل اطلب من ربك أن ترانى على صورتى الأصلية فطلب الرسول ذلك فظهر له من المشرق فسد ما بين المشرق والمغرب فصعق رسول الله ﷺ أى غشى عليه ثم أخذه جبريل عليه السلام وقد تحول إلى الصورة البشرية فضمه إليه ثم قال رسول الله ﷺ يا جبريل ما ظننت أن الله تعالى خلق أحدا على مثل هذه الصورة فقال جبريل عليه السلام إن الله خلقنى على ستمائة جناح وما نشرت منها إلا جناحين وإن الله خلق إسرافيل على ستمائة جناح الجناح الواحد منها مثل كل أجنحتى. ويوجد فى الملائكة من هو أعظم خلقة كحملة العرش قال رسول الله ﷺ أذن لى أن أحدث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش إن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام رواه أبو داود، أى بخفقان الطير المسرع وهذا الملك كتفه عند العرش ورجله فى الأرض السابعة.