الخميس مارس 5, 2026

(160) تكلم عن صفة القدرة لله تعالى.

        يجب لله تعالى القدرة على كل شىء والقدرة صفة أزلية أبدية أى لا بداية ولا نهاية لها قال الله تعالى فى سورة التغابن ﴿وهو على كل شىء قدير﴾ والمراد بالشىء هنا الجائز العقلى فلا تتعلق قدرته بالواجب العقلى وهو الله لأنه لا يقبل العدم ولا تتعلق بالمستحيل العقلى لأنه لا يقبل الوجود بل تتعلق قدرته بالجائز العقلى إيجادا وإعداما أى بها يوجد ويعدم. أما الدليل العقلى على وجوب القدرة لله فهو أنه تعالى لو لم يكن قادرا لكان عاجزا والعجز نقص والنقص مستحيل على الله. ولا يجوز تسمية الله بالقوة لأن القوة بمعنى القدرة صفة لله والله تعالى ليس صفة إنما يقال قوى أى تام القدرة الذى لا يعجزه شىء وليس معناه قوى الجسد لأن الله ليس جسما قال تعالى فى سورة الحج ﴿إن الله لقوى عزيز﴾ وقال تعالى فى سورة الذاريات ﴿إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين﴾.

https://youtu.be/c1rkDUozw1k