16 كتابة الصلاة على النبي بعد اسمه بدعة حسنة
من البدع الحسنة كتابة “صلى الله عليه وسلم” عند كتابة اسم النبي. العلماء أحدثوا كتابة ” صلى الله عليه وسلم ” عند كتابة اسمه ، أيام الرسول ما كان هذا، ولم يأمر النبي بكتابتها في رسائله التي أرسلـها إلى الملوك والرؤساء ليدعوهم إلى الإسلام ، وإنما كان يكتب من محمد رسول الله إلى فلان. فإذا إضافة ” صلى الله عليه وسلم ” بعد اسم الرسول بدعة حسنة أحدثها العلماء، و تدخل تحت حديث الرسول ﷺ الذي يقول فيه : ” من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بـها من غيـر أن ينقص من أجورهم شىء” . فالذين ينكرون الاحتفال بمولد الرسول ﷺ بدعوى أن الرسول ما فعله ولا أمر به يقال له : أنتم ونحن نكتب بعد اسم النبي ” صلى الله عليه وسلم ” والرسول ما نص على ذلك ولا أمر به ولا فعله ولا الصحابة، فكيف تحللون هذا وتنكرون الاحتفال بالمولد بدعوى أن الرسول لم يفعله ولا أمر به والصحابة لم يفعلوه ، بـهذا يفحمون ، لا حجة لهم إلا العناد ، يقال لهم : أنتم متحكمون لا تمشون مع الدليل إنما تمشون مع هواكم . فتبين لكم أيها الأحبة من هذا، أن الاحتفال بالمولد النبوي بدعة حسنة لأنه يوافق الشرع وإن كان مما لم يفعله الرسول ولا الصحابة فلا وجه لإنكاره ، بل هو جدير بأن يسمى سنة حسنة لأنه من جملة ما شمله قول رسول الله ﷺ : ” من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شىء ” ثم تذكروا دائما أن الله تعالى قال وما نهاكم عنه فانتهوا ولم يقل ما لم يفعله فانتهوا عنه ولم يقل ما لم يأمر به فانتهوا عنه. وفي الختام نسأل الله تعالى العفو والعافية في الدينا والدنيا والآخرة بجاه حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين.