السبت فبراير 14, 2026

(146) تكلم عن دعوة سيدنا عيسى عليه السلام وعن صفاته الخلقية والخلقية.

        سيدنا عيسى عليه السلام هو عبد الله ورسوله إلى بنى إسرائيل وهو ءاخر أنبياء بنى إسرائيل. خلقه الله تعالى من غير أب كما خلق ءادم من غير أب وأم قال الله تعالى فى سورة ءال عمران ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل ءادم خلقه من تراب﴾. وأمه الولية الطاهرة مريم بنت عمران أفضل نساء العالمين. لما بلغ عيسى عليه السلام الثلاثين من العمر أوحى الله إليه أن يدعو الناس إلى عبادة الله فقام يدعو الناس إلى عبادة الله وحده وأن لا يشركوا به شيئا وإلى الإيمان به عليه السلام أنه رسول الله مؤيدا بالمعجزات الدالة على نبوته فآمن به اثنا عشر شخصا يسمون الحواريين فصاروا يدعون الناس إلى الإسلام. علمه الله التوراة وأنزل عليه كتابا سماويا هو الإنجيل فيه الأمر باتباع محمد عليه السلام إذا ظهر وفيه الأمر بعبادة الله وحده وأن لا يشرك به شىء وفيه بيان أحكام شريعته كتحريم الربا وكل ضار للعقل أو البدن وأكل لحم الخنزير وفيه الأمر بالصلاة والصيام وغير ذلك من أمور الدين. وكان سيدنا عيسى عليه السلام جميل الشكل حسن الصوت مربوع القامة أى طوله معتدل، ءادم اللون أى ذا سمرة خفيفة مع شىء من الحمرة وبياض خفيفين، سبط الشعر أي شعره مسترسل ناعم، وكان زاهدا لا يبالى بنعيم الدنيا وملذاتها الفانية بل كان قلبه متعلقا بطاعة ربه والعمل للآخرة ، وكان عليه السلام يلبس الشعر ويأكل من ورق الشجر من نحو الملوخية والهندباء من غير طبخ، وكان لا يدخر عنده شيئا بل ينفقه على الفقراء والمساكين، ولم يتخذ منزلا يأوى إليه بل كان بيته المساجد. وكان عليه السلام كثير البكاء من خشية الله شديد التوكل على الله، يتحرى الطعام الحلال وقيل إنه كان يأكل من غزل أمه مريم عليها السلام. وسمى بالمسيح لكثرة سياحته أى تنقله فى الأرض ليعلم الناس دين الله ويدعوهم إلى عبادة الله وحده وقيل سمى بذلك لأنه كان يمسح بيده الشريفة على الأبرص والأكمه أى الذى يولد أعمى فيشفى بإذن الله وليس معناه أن عيسى عليه السلام كان على غير الإسلام.

https://youtu.be/f2znt0PL62M