الإثنين يونيو 17, 2024

(143) تَكَلَّمْ عَنْ فَضْلِ التَّبْكِيرِ فِى يَوْمِ الْجُمُعَةِ.

        رَوَى الْبَيْهَقِىُّ مِنْ حَدِيثِ أَوْسِ بنِ أَوْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ بَكَّرَ فِى يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَابْتَكَرَ وَغَسَّلَ وَاغْتَسَلَ وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ وَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا، أَىْ مِنَ النَّوَافِلِ. مَنْ بَكَّرَ فِى يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَىْ خَرَجَ فِى أَوَّلِ النَّهَارِ بَعْدَ الْفَجْرِ لِصَلاةِ الْجُمُعَةِ، وَابْتَكَرَ أَىْ فَعَلَ خَيْرًا كَأَنْ قَرَأَ الْقُرْءَانَ أَوْ ذَكَرَ اللَّهَ أَوْ عَلَّمَ عِلْمَ الدِّينِ وَهُوَ أَفْضَلُ، وَغَسَّلَ أَىْ أَمَرَ زَوْجَتَهُ بِالْغُسْلِ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَاغْتَسَلَ أَىْ غُسْلَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَتَرْكُهُ بِلا عُذْرٍ يُذْهِبُ أَكْثَرَ ثَوَابِ الْجُمُعَةِ، وَمَشَى أَىْ لِصَلاةِ الْجُمُعَةِ وَلَمْ يَرْكَبْ، وَأَنْصَتَ أَىْ لِلْخَطِيبِ وَلَمْ يَلْغُ أَىْ لَمْ يَتَكَلَّمْ أَثْنَاءَ الْخُطْبَةِ فَإِنْ تَكَلَّمَ بِلا عُذْرٍ فَلا ثَوَابَ لَهُ فِى صَلاةِ الْجُمُعَةِ لِقَوْلِهِ ﷺ وَمَنْ لَغَا فَلا جُمُعَةَ لَهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ الرَّسُولِ ﷺ أَنَّهُ يَبْقَى لَهُ شَىْءٌ مِنَ الثَّوَابِ. وَيُسْتَحَبُّ لَهُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ أَنْ يَشْتَغِلَ بِعِبَادَةٍ كَصَلاةٍ أَوْ ذِكْرٍ أَوْ تِلاوَةِ قُرْءَانٍ. () مَا حُكْمُ الْكَلامِ أَثْنَاءَ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ.

        يُسْتَحَبُّ الإِنْصَاتُ لِلْخَطِيبِ وَلا يَحْرُمُ الْكَلامُ أَثْنَاءَ الْخُطْبَةِ بَلْ يُكْرَهُ فَمَنْ تَكَلَّمَ أَثْنَاءَ الْخُطْبَةِ بِلا عُذْرٍ فَلا ثَوَابَ لَهُ فِى صَلاةِ الْجُمُعَةِ وَكَذَلِكَ إِذَا تَكَلَّمَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَكَانَ قَرِيبًا مِنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَثَلُ الَّذِى يَتَكَلَّمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْخَطِيبُ يَخْطُبُ كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا، رَوَاهُ الْبَيْهَقِىُّ. وَلا تُكْرَهُ الصَّلاةُ عَلَى النَّبِىِّ عِنْدَ ذِكْرِ اسْمِهِ أَثْنَاءَ الْخُطْبَةِ بَلْ تُشْرَعُ. وَيُبَاحُ الْكَلامُ بِلا كَرَاهَةٍ قَبْلَ الْبَدْءِ بِالْخُطْبَةِ وَبَعْدَ انْتِهَائِهَا وَبَيْن الْخُطْبَتَيْنِ.