السبت مارس 7, 2026

(135) ما الرد على المشبهة الوهابية الذين يمنعون التأويل ويحتجون بظاهر حديث الجارية لإثبات المكان لله.

        روى البخارى أن النبى ﷺ قال إذا كان أحدكم فى صلاته فإنه يناجى ربه فلا يبصقن فى قبلته ولا عن يمينه فإن ربه بينه وبين قبلته، وهذا الحديث أقوى إسنادا من حديث الجارية. وروى البخارى عن أبى موسى الأشعرى أن رسول الله ﷺ قال اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنكم تدعون سميعا قريبا والذى تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلة أحدكم. فيقال للمعترض الذى يمنع التأويل ويحتج بظاهر حديث الجارية لإثبات المكان لله إذا أخذت حديث الجارية على ظاهره وهذين الحديثين على ظاهرهما بطل زعمك أن الله فى السماء لأن ظاهر الحديث الأول أن الله موجود بين المصلى والكعبة وظاهر الحديث الثانى أن الله موجود بين الراكب الداعى وعنق دابته. ويقال للمعترض ماذا تقول فى قوله تعالى فى سورة البقرة ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾، فإن أولته فلم لا تؤول حديث الجارية. وقد جاء فى تفسير هذه الآية عن مجاهد تلميذ ابن عباس قبلة الله فسر الوجه بالقبلة ذكر ذلك الطبرى فى تفسيره والمعنى أن الله تعالى رخص لكم لصلاة النفل فى السفر على الراحلة أى الدابة أن تتوجهوا إلى الجهة التى تذهبون إليها.

https://youtu.be/OKw1AQgbEsI