الأحد يناير 25, 2026

#13 ما يجب على ولي الصبي والصبية

الحمد لله اللطيف الخبير والصلاة والسلام على سيدنا محمد البشير النذير وعلى آله وأصحابه إلى يوم القيامة الخطير. أما بعد يجب على ولى الصبى والصبية أن يأمرهما بالصلاة بعد سبع سنين قمرية إذا كانا مميـزين، أما قبل السبع فلا يجب أن يأمرهما ولو ميزا. ويحصل التمييز بأن يصير الصبى فى حال يفهم فيها الخطاب ويرد الجواب. يعنى لو سئل مثلا كم مرة يأتى رمضان فى العام؟ أو كم يوما فى الأسبوع يوجد؟ أو من أي جهة القبلة؟ وما شابه ذلك يفهم السؤال ويكون قادرا على الجواب.

و ولى الصبى والصبية المميزين يأمرهما بالصيام أيضا بعد سبع سنين إن ميزا وأطاقا الصيام، وأما بعد عشر فيضربهما على ترك الصلاة وترك الصيام إن أطاقا الصوم، وذلك لحديث أبى داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر. وفـرقوا بينهم فى المضاجع”. ويشترط فى الضرب المذكور أن لا يكون مبرحا.

كذلك يجب على الولى أن يعلم الصبى والصبية المميزين ما يحتاجان إليه بعد البلوغ من أمور الدين الضرورية التى يشترك فى معرفتها العام والخاص، وهو ما كان متعلـقا بأصول العقيدة، من وجود الله ووحدانيته، وقدمه وبقائه ومخالفته للحوادث، وأن لله تعالى قدرة وسمعا وبصرا وكلاما وحياة وعلما ومشيئة، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله حقا وخاتم الأنبياء، وأنه ولد بمكة وهاجر إلى المدينة. وأن الله أرسل أنبياء أولهم ءادم، وأنه أنزل على أنبيائه كتـبا. وأن لله ملائكة. وأنه سيفنى الإنس والجن ثم يعادون إلى الحياة، وأنه بعد ذلك يجازون على أعمالهم. وأن الله أعد للمؤمنين دارا للنعيم تسمى الجنة، وأعد دارا للعذاب هى جهنم، وما أشبه ذلك من أصول العقائد. ويعلمهم كذلك حرمة السرقة، والكذب، والزنا، واللواط، والغيبة والنميمة، وضرب المسلم ظلما، ونحو ذلك من الأمور الظاهرة. وهذا أمر يتركه كثير من الأهل، فيأثمون بذلك. لا هم يعلمون أولادهم ولا هم يأتون لأولادهم بمن يعلمهم، وإنما همهم مأكل أولادهم ومشربهم وملبسهم ومأواهم فقط، فيعاملون أولادهم كما يعاملون بهائمهم. نعوذ بالله من ذلك. وفي الختام أسأل الله تعالى أن يحسن أحوالنا وأن يلطف بنا وبأولادنا وبأولاد المسلمين والحمد لله رب العالمين.