(129) بين فساد قول الوهابية إننا نحمل كلمة فى السماء فى حديث الجارية بمعنى إنه فوق العرش.
حمل المشبهة فى عصرنا وهم الوهابية رواية مسلم لحديث الجارية على ظاهرها ولا ينجيهم من الضلال قولهم إننا نحمل كلمة فى السماء بمعنى إنه فوق العرش لأنهم يكونون بذلك أثبتوا له مثلا وهو الكتاب الذى كتب الله فيه إن رحمتى سبقت غضبى فإنه فوق العرش فيكونون أثبتوا المماثلة بين الله وبين ذلك الكتاب لأنهم جعلوا الله وذلك الكتاب مستقرين فوق العرش فيكونون كذبوا قول الله تعالى فى سورة الشورى ﴿ليس كمثله شىء﴾. وحديث الكتاب رواه ابن حبان بلفظ مرفوع فوق العرش ورواه البخارى بلفظ موضوع فوق العرش وكلاهما بمعنى واحد. ثم على اعتقادهم أن الله فوق العرش يلزم أن يكون الله محاذيا للعرش بقدر العرش أو أوسع منه أو أصغر وكل ما جرى عليه التقدير فهو حادث مخلوق محتاج إلى من جعله على ذلك المقدار كما يدل على ذلك قوله تعالى فى سورة الرعد ﴿وكل شىء عنده بمقدار﴾.