السبت مارس 14, 2026

128- باب المستشار مؤتمن

  • حدثنا ءادم، حدثنا شيبان أبو معاوية، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمٰن، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي الهيثم([1]): «هل لك خادم؟» قال: لا، قال: «فإذا أتانا سبي فأتنا»، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم برأسين ليس معهما ثالث، فأتاه أبو الهيثم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اختر منهما»، قال: يا رسول الله، اختر لي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ([2])«المستشار مؤتمن، خذ هذا، فإني رأيته يصلي، واستوص به خيرا»([3])، فقالت امرأته: ما أنت ببالغ ما قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن تعتقه، قال: فهو عتيق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل لم يبعث نبيا ولا خليفة، إلا وله بطانتان بطانة([4]) تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالا([5])، ومن يوق بطانة السوء فقد وقي»([6]).

([1]) هو مالك بن التيهان الأنصاري رضي الله عنه.

([2]) كذا في (أ): المستشار مؤتمن. اهـ وهو موافق لرواية الحاكم والبيهقي من طريق شيبان به، وأما في بقية النسخ: إن المستشار مؤتمن. اهـ كما في شرح الحجوجي، هذا موافق لرواية الترمذي من طريق شيبان به.

([3]) وفي شرح الحجوجي عازيا للمصنف هنا: واستوص به معروفا. اهـ.

([4]) قال في النهاية: بطانة الرجل: صاحب سره وداخلة أمره الذي يشاوره في أحواله. اهـ.

([5]) قال في النهاية: لا تألوه خبالا أي لا تقصر في إفساد حاله. اهـ.

([6]) أخرجه الترمذي في السنن وفي الشمائل وأبو داود وابن ماجه والحاكم جميعا من حديث شيبان به مختصرا ومطولا، قال الترمذي هذا حديث حسن، وقال فيم وضع ءاخر هذا حديث حسن صحيح غريب، والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي. قال الحجوجي: وحديث: المستشار مؤتمن صحيح، كاد أن يكون متواترا. اهـ.