وقاص([9]) بن ربيعة، عن المستورد([10])، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أكل بمسلم أكلة([11])، فإن الله يطعمه مثلها من جهنم، ومن كسا([12]) برجل مسلم فإن الله عز وجل يكسوه من جهنم، ومن قام برجل([13]) مسلم مقام رياء وسمعة فإن الله عز وجل يقوم به مقام رياء وسمعة يوم القيامة»([14]).
([1]) قال الكرماني في شرح صحيح البخاري: بفتح الهمزة وسكون المهملة وفتح الموحدة وبالمعجمة. اهـ.
([2]) كذا في (ج)، وأما في باقي النسخ التي بحوزتنا: ابن أبي رافع، كما في شرح الحجوجي. اهـ والمثبت من (ج) ومن كتب التراجم كتهذيب الكمال. قال في تهذيب الكمال في ترجمة سليمان بن راشد المصري: روى عبد الله بن رافع الحضرمي، روى له البخاري في كتاب «الأدب» حديثا واحدا عن عبد الله بن رافع عن أبي هريرة «المؤمن مرءاة أخيه إذا رأى فيه عيبا أصلحه». اهـ.
([3]) أخرجه ابن وهب في الجامع ومن طريقه رواه المصنف هنا وأبو الشيخ الأصبهاني في التوبيخ والتنبيه.
([4]) قال الحجوجي في شرح حديث المؤمن مرءاة أخيه: قال – يعني المناوي- في التيسير: وأخذ منه مشروعية اجتماع الصوفية في الزوايا والربط ليكون بعضهم على بعض يوقفه على عيوبه ونقائصه فأي وقت ظهر من أحدهم اثر التفرقة نافروه لأن التفرق يظهر بظهور النفوس فأي وقت ظهرت نفس الفقير علموا خروجه من دائرة الجمعية وحكموا عليه بتضييع حكم الوقت وإهمال السياسة. اهـ.
([5]) زيادة: «المؤمن» من (أ، ح، ط). اهـ.
([6]) قال في النهاية: (يكف عليه ضيعته) أي يجمع عليه معيشته ويضمها إليه. اهـ.
([7]) قال في فيض القدير: (ويحوطه من ورائه) أي يحفظه ويصونه ويذب عنه ويدفع عنه من يغتابه أو يلحق به ضررا ويعامله بالإحسان بقدر الطاقة والشفقة والنصيحة وغير ذلك. اهـ.
([8]) أخرجه أبو داود والبيهقي في الآداب والطبراني في مكارم الأخلاق من طرق عن كثير به نحوه، والحديث حسن إسناده العراقي في تخريج الإحياء وابن حجر في بلوغ المرام. قال المحدث الحجوجي: مخرج عند الإمام أحمد في مسنده وأبي داود بإسناد حسن. اهـ.
([9]) قال المزي في تهذيبه: روى له البخاري في الأدب وأبو داود حديثا واحدا وقد وقع لنا بعلو عنه. اهـ.
([10]) بميم مضمومة وسكون مهملة وفتح مثناة فوق وكسر راء وبدال مهملة.
([11]) قوله: «من أكل» على بناء الفاعل، «بمسلم»، أي: بسب غيبته أو قذفه أو وقوعه في عرضه أو بتعرضه له بالأذية عند من يعاديه، ليجيزه عليه بجائزة، فلا يبارك الله له فيها، «أكلة» ضبطها رواة الحديث على وجهين، بفتح الهمزة وضمها، وهي بالضم اللقمة وبالفتح المرة من الأكل، سواء كان المأكول قليلا أم كثيرا. اهـ انظر النهاية وحاشية السندي على مسند أحمد ومرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح وغيرها. وكتب ناسخ (د): بالفتح المرة وبالضم اللقمة، معناه الرجل يكون صديقا لرجل ثم يذهب إلى عدوه، فيتكلم فيه بغير الجميل ليجيزه عليه بجائزة، فلا يبارك له فيها، مجمع. اهـ.
([12]) كذا في (أ): كسا. اهـ بصيغة الفاعل، وهي موافقة لرواية الطبراني في مسند الشاميين: ومن كسا برجل مسلم وفي مسند أحمد: ومن اكتسى برجل مسلم ثوبا. اهـ «ومن اكتسى» على بناء الفاعل وأما في باقي النسخ: كسي. اهـ بصيغة المفعول، وفي سنن أبي داود: ومن كسي ثوبا برجل مسلم. اهـ «برجل مسلم» أي: بسبب إهانته، والمعنى على وفق ما تقدم. اهـ انظر حاشية السندي على المسند ومرقاة المفاتيح ومجمع بحار الأنوار وغيرها. وكتب ناسخ (د): من كسى نفسه ثوبا بسبب غيبة رجل وقذفه، مجمع. اهـ.
([13]) «ومن قام برجل» يحتمل أن الباء للتعدية، أي: وصفه بالصلاح والتقوى والكرامات وشهره بها، وجعله وسيلة إلى تحصيل أغراض نفسه، فإن الله تعالى يأمر ملائكته بتشهيره. ويحتمل أنها للسببية، أي: يقوم بسبب رجل من أهل مال وجاه مقاما يظهر فيه صلاحه وتقواه، أقامه الله مقام الفضيحة. والسمعة، بضم السين ما يتعلق بحاسة السمع من الأخبار والحكايات، كما أن الرياء ما يتعلق بحاسة البصر من الأوضاع والعبادات. اهـ. انظر النهاية وحاشية السندي على المسند والمرقاة ومجمع بحار الأنوار وغيرها. ومثل هذا قيد ناسخ (د). قال الحجوجي: (يقوم به مقام رياء وسمعة) وذلك كناية عن خذلانه. اهـ.
([14]) أخرجه أبو داود والطبراني في الكبير وفي الأوسط والبيهقي في الشعب من طرق عن بقية به نحوه، وأخرجه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير من طرق عن وقاص بن ربيعة به نحوه، والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي. قال الحجوجي: أخرجه الطبراني بسند فيل حسن، وقيل ضعيف. اهـ.