الجمعة فبراير 13, 2026

باب ما جاء في ذكر خاتم رسول الله

 

الحديث 87

حدثنا قتيبة بن سعيد، وغير واحد عن عبد الله بن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك، قال‏:‏ كان خاتم النبي ﷺ‏ من ورق[1]، وكان فصه حبشيا‏.‏

 

 الحديث 88

حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ‏ اتخذ خاتما من فضة، فكان يختم به ولا يلبسه‏. ‏قال أبو عيسى، أبو بشر اسمه جعفر بن أبو وحشية.[2]

 

 

 

 

الحديث 89

حدثنا محمود بن غيلان قال‏:‏ حدثنا حفص بن عمر بن عبيد هو الطنافسي قال‏:‏ حدثنا زهير أبو خيثمة عن حميد عن أنس بن مالك قال‏:‏ كان خاتم رسول الله ﷺ‏، من فضة، فصه منه‏[3].‏

 

 الحديث 90

حدثنا إسحاق بن منصور، قال‏:‏ حدثنا معاذ بن هشام، قال‏:‏ حدثني أبي عن قتادة عن أنس بن مالك، انه قال‏:‏ لما أراد رسول الله ﷺ‏ أن يكتب إلى العجم[4] قيل له‏:‏ إن العجم لا يقبلون إلا كتابا عليه خاتم، فاصطنع خاتما، فكأني أنظر إلى بياضه في كفه‏.‏

 

 الحديث 91

حدثنا محمد بن يحيى، قال‏:‏ حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال‏:‏ حدثني أبي عن ثمامة عن أنس بن مالك، قال‏:‏ نقش خاتم النبي ﷺ‏‏:‏ محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر‏.‏

 

 الحديث 92

حدثنا نصر بن علي الجهضمي أبو عمرو، قال‏: ‏ حدثنا نوح بن قيس عن خالد بن قيس عن قتادة عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ‏ كتب إلى كسرى[5] وقيصر[6] والنجاشي[7]، فقيل له‏: ‏ إنهم لا يقبلون كتابا إلا بخاتم، فصاغ رسول الله ﷺ‏ خاتما[8] حلقة[9] فضة ونقش فيه[10]‏‏ محمد رسول الله‏، ‏ﷺ.[11]

 

 

 

 

 

 

الحديث 93

حدثنا إسحاق بن منصور، قال‏:‏ أخبرنا سعيد بن عامر والحجاج بن منهال عن همام عن ابن جريج، عن الزهري عن أنس أن النبي ﷺ‏ كان إذا دخل الخلاء نزع خاتمه[12]‏.‏

 

الحديث 94

حدثنا إسحاق بن منصور، قال‏:‏ حدثنا عبد الله بن نمير، قال‏:‏ حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال‏:‏

اتخذ رسول الله ﷺ‏ خاتما من ورق[13]، فكان في يده ثم كان في يد أبي

 

 

 

 

 

 

 

بكر وعمر، ثم كان في يد عثمان، حتى وقع في بئر أريس[14]، نقشه‏: ‏ محمد رسول الله‏.

 

 

 

[1] الخاتم كان من ورق أي من فضة والفص كان حبشيا من الحبشة. عرفتم الفص؟ فص الخاتم مثل الحجر يجعل في الخاتم لا سيما إذا كان عقيقا. مشهور أن العقيق معدنه في الحبشة هكذا مشهور عندنا ان العقيق معدنه في الحبشة. فيكون الخاتم من فضة وله فص هذا الفص كان جلب من الحبشة.

[2] لكن هذا الخبر ينافي الاخبار الثابتة التي فيها أن النبي عليه الصلاة والسلام اتخذ الخاتم وكان يختم به رسائله وكان يلبسه. فقوله “ولا يلبسه ” ينافي الأحاديث الثابتة الصحيحة المتعددة التي تبين أنه كان عليه الصلاة والسلام يلبس الخاتم. فهذه الرواية كما قال النسائي وغيره شاذة. قوله “ولا يلبسه ” هذه رواية شاذة.

[3] يعني فصه جزء منه ليس حجرا منفصلا عنه. والجمع بين هذا الحديث والحديث الأول الذي فيه أن فصه حبشي ان هذا خاتم اخر. فكان هذا الخاتم فصه منه والخاتم الاخر فصه حبشي.

[4] لما كاتب الملوك والحكام فدعاهم الى الله ﷺ

[5] (لقب لكل ملك من ملوك الفرس)

[6] (لقب لملك الروم)

[7] (لقب كل ملك من ملوك الحبشة. )

[8] (النبي أرسل رسائل الى كسرى والمقوقس وهرقل والنجاشي وغيرهم فاحتاج للخاتم ليختم رسائله فاتخذ خاتما)

[9]  (يعني حلقته فضة) معناه من غير فص الخاتم إذا لم يكن له فص يقال له حلقة. فامر أن يصنع له خاتما من غير فص حتى يختم به نقش فيه محمد رسول الله ﷺ . وما اشتهر من انه محمد سطر، ورسول سطر، ولفظ الجلالة سطر صحيح لكن ما اشتهر من ان لفظ الجلالة فوق ورسول في الوسط ومحمد تحت هذا ما عرف سأل المشايخ، ما عرفوا له أصلا في الحديث. لا أقول لا يوجد لكن المشايخ الذين سألهم الشيخ سمير ما عرفوا له أصلا في الحديث. انما هو مشتهر عند بعض الناس واما في الحديث فلم يعرفوا له اصلا (وهو مخاف لقواعد الكتابة العربية، فان كان كذلك انه كتب كذلك فيكون شيئا مخصوصا للنبي عليه الصلاةو السلام) (العربية تقرأ من اعلى الى أسفل ومن اليمين الى اليسار)   

[10] أي امر أن ينقش فيه

[11] (اما كسرى فمزق كتاب النبي عليه الصلاة والسلام فمزقه الله تعالى. ذهب ملكه سريعا. واما قيصر فأهدى النبي عليه السلام، ما آمن خاف على ملكه. واما النجاشي فآمن وكان اسمه اصحمة. اما النجاشي الذي اتى بعده ما ورد انه آمن)

[12] أي إذا أراد دخول الخلاء نزع خاتمه لوجود لفظ الجلالة فيه ووجود اسمه ﷺ فيه فلذلك كان ينزعه قبل دخول الخلاء

[13] أي من فضة

[14] بعد وقوعه في بئر اريس بدأ الاضطراب يظهر أيام سيدنا عثمان رضي الله عنه. قبل وقوعه ما كان اضطراب. بعد وقوع الخاتم في البئر ولم يجدوه رغم كثرة البحث بدأ الاضطراب يظهر في أيام سيدنا عثمان رضي الله عنه. الأسباب بعضها ظاهر وبعضها خفية.

في بعض الأوقات اجتمعت جيوش الصليبيين قريبا من بيت المقدس بعد أن اخرجهم منها. جاؤوا في جيش عظيم وقصدوا بيت المقدس وفي ذلك الوقت كان كثير من الجند قد ذهبوا فيما نسميه اليوم في إجازة. ذهبوا لرؤية اهاليهم. فلم يكن مع صلاح الدين من العسكر شئ كثير. ومن كانوا في بيت المقدس معه من الجند بعض القادة دخل عليهم شئ من الاضطراب بسبب ذلك. وأحس منهم انه لو خرج من بيت المقدس حتى يحشد الجند يمكن أن يتركوا بيت المقدس، أن لا يبقوا، يقولون هو خرج، نحن نخرج أيضا. فكر في الامر فلم يصل في هذا الى تدبير يطمئن اليه. وصلاح الدين كان دائما أهل مشورته والذين يرجع إليهم في الأمور العلماء كانوا قريبين منه أهل الصلاح وأهل العلم. واحد من أهل الصلاح والعلم قال له اراك منشغل البال، قال نعم امر كذا وكذا وهذا الامر كذا وكذا ولم اهتد الى تدبير يطمئن له قلبي. قال له عندما يعجز الانسان عن مباشرة الأسباب الأرضية يلجأ الى الأسباب السماوية. والذي أرى لك أن تتصدق بصدقة في السر وتدعو الله تبارك وتعالى أن يفرج هذا الكرب. هذا الذي شهد هذه الحادثة يقول يحكي قال فيوم الجمعة بعد الصلاة بعدما صلى الجمعة، اليوم التالي كان الجمعة، بعد الصلاة صلى ركعتين ثم دعا بإنسان قال له خذ هذا المال وساره بشئ قال لا أدري ماذا ساره لكن انا اظن انه أخبره أن يذهب فيعطيه الصدقة من غير أن يخبر هذه ممن، ثم صلى ركعتين ثم في السجود دعا فطال الدعاء حتى سال الدمع من عينيه ملئ المكان وهو يدعو. ثم بعد ذلك سلم. بعد ذلك، قال في اليوم نفسه جاءنا الخبر ان الإفرنج رجعوا، تركوا ورجعوا. اجتمعوا فقالوا مقامنا هنا شيئا ليس مستحسنا دب بينهم الفشل، فرجعوا. هكذا الأسباب منها ما هو ظاهر ومنها ما هو خفي. الله يفعل ما يشاء. الصدقة والدعاء فيهما سر عظيم.