أى أن الله تعالى يبرز الأشياء من العدم إلى الوجود بمشيئته وقدرته الأزليتين وبتخليقه الأزلى من غير حاجة إلى جارحة أو إلى استعمال ءالة بل بمجرد تعلق مشيئته وقدرته بالمقدورات توجد فى الوقت والمكان الذى شاء وجودها فيه ولا يؤخر ذلك ولا يمنعه مانع. والموصوف بهذه الصفات لا يشغله شأن عن شأن ولا أمر عن إنفاذ أمر ءاخر وإنما يحصل ذلك لمن يشتغل بالجوارح ويستعين بالآلات فإنه إذا استغرق شغلها بأمر عسر عليه الاستعانة بها فى أمر ثان والله عز وجل منزه عن ذلك. ولا يقال كل شىء شغل الله لأن هذا وصف المخلوق.