الإثنين مارس 2, 2026

 

103- باب إذا نصح العبد لسيده

  • حدثني إسماعيل قال: حدثني مالك، عن نافع، عن عبد الله ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن العبد إذا نصح لسيده([1])، وأحسن عبادة ربه عز وجل، فله أجره مرتين»([2]).
  • حدثنا محمد بن سلام قال: أنا المحاربي([3])، حدثنا صالح ابن حي([4]) قال: قال رجل([5]) لعامر الشعبي: يا أبا عمرو، إنا نتحدث عندنا أن الرجل إذا أعتق أم ولده([6]) ثم تزوجها كان كالراكب

 

بدنته([7])، فقال عامر: حدثني أبو بردة، عن أبيه([8]) قال: قال([9]) رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب ءامن بنبيه، وءامن بمحمد صلى الله عليه وسلم فله أجران، والعبد المملوك إذا أدى حق الله عز وجل وحق مواليه، ورجل كانت عنده أمة يطؤها([10])، فأدبها فأحسن تأديبها، وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها، فله أجران». قال عامر: أعطيناكها([11]) بغير شيء، وقد كان يركب فيما دونها([12]) إلى المدينة([13]).

  • حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المملوك الذي يحسن عبادة ربه، ويؤدي إلى سيده الذي فرض من([14]) الطاعة والنصيحة، له([15]) أجران»([16]).
  • حدثنا موسى([17])، حدثنا عبد الواحد([18])، حدثنا أبو بردة بن عبد الله بن أبي بردة قال: سمعت أبا بردة يحدث، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المملوك له أجران إذا أدى حق الله في عبادته» أو قال: «في حسن عبادته، وحق ملكيه الذي يملكه»([19]).

([1]) قال الطيبي في شرحه على مشكاة المصابيح: يقال: نصحته ونصحت له، واللام مزيدة للمبالغة، ونصيحة العبد للسيد امتثال أمره، والقيام على ما عليه من حقوق سيده. اهـ وقال الزرقاني في شرحه على موطأ الإمام مالك: أي قام بمصالحه على وجه الخلوص، وامتثل أمره، وتجنب نهيه، قال الكرماني: النصيحة كلمة جامعة معناها حيازة الحظ للمنصوح له، وهو إرادة صلاح حاله، وتخليصه من الخلل، وتصفيته من الغش. اهـ.

([2]) أخرجه المصنف في صحيحه ومسلم من طرق عن نافع به نحوه.

([3]) وما في (د): محمد المحاربي، هو خطأ، والصواب عبد الرحمٰن بن محمد بن زياد المحاربي أبو محمد الكوفي كما في التقريب. اهـ.

([4]) هو صالح بن صالح بن حي واسم حي حيان كوفي ثقة فقيه عابد من طبقة سفيان الثوري، وقد ينسب إلى جده. اهـ انظر تهذيب الكمال وفتح الباري وغيرهما.

([5]) جاء في صحيح مسلم أنه من أهل خراسان. اهـ.

([6]) جاء في صحيح مسلم: أمته. اهـ.

([7]) قال في عمدة القاري: كأنهم توهموا في العتق والتزوج الرجوع بالنكاح فيما خرج عنه بالعتق، فأجابه الشعبي بما يدل على أنه محسن إليها إحسانا بعد إحسان، وأنه ليس من الرجوع في شيء. اهـ.

([8]) يعني أبا موسى الأشعري رضي الله عنه.

([9]) كما في (أ، د، ح، ط) بدون كلمة: «لهم». اهـ وهذا موافق لما في الصحيحين. وأما في بقية النسخ زيادة: لهم. اهـ.

([10]) هكذا رسمها في حاشية النسخة السلطانية لصحيح المصنف مع علامة التصحيح عليها، ولكن يجوز كتابتها على هذا النحو: يطأها، كما في (أ) وغيرها. وكذا في شرح الحجوجي رسمها: يطأها. اهـ.

([11]) قال في الفتح: خاطب بذلك رجلا من أهل خراسان سأله عمن يعتق أمته ثم يتزوجها. اهـ. وقال في عمدة القاري: أي أعطينا المسألة أو المقابلة إياك بغير شيء، أي بغير أخذ مال منك على جهة الأجرة عليه. اهـ.

([12]) قال في عمدة القاري: قوله «قد كان يركب» على صيغة المجهول، أي يرحل «فيما دونها» أي فيما دون هذه المسألة «إلى المدينة» أي مدينة النبي عليه الصلاة والسلام، واللام فيها للعهد. اهـ.

([13]) أخرجه المصنف في صحيحه بسنده هنا مقتصرا على المرفوع وأخرجه كذلك ومسلم من طرق عن صالح به نحوه.

([14]) كذا في (د): فرض من الطاعة والنصيحة. اهـ وأما في البقية: الذي فرض الطاعة والنصيحة. اهـ وفي صحيح المصنف: «الـمملوك الذي يحسن عبادة ربه، ويؤدي إلى سيده الذي له عليه من الحق والنصيحة والطاعة له أجران». اهـ وكذا في سنن البيهقي ومسند الروياني.

([15]) وفي (د): فله. اهـ.

([16]) أخرجه المصنف في صحيحه بسنده ونحو لفظه.

([17]) هو موسى بن إسماعيل.

([18]) هو عبد الواحد بن زياد العبدي.

([19]) انظر تخريج الحديث الذي قبله، والذي برقم (203).