(101) تكلم عن صفة الإرادة لله.
الإرادة بمعنى المشيئة صفة لله يخصص بها الممكن العقلى بالوجود بدل العدم وبصفة دون صفة. والإرادة شاملة لأعمال العباد الخير منها والشر فكل ما دخل فى الوجود من خير وشر فبمشيئة الله وقع وحصل ولولا تخصيص الله تعالى للحسنات بالوجود ما وجدت وكذلك الكفريات والمعاصى لولا تخصيص الله تعالى لها بالوجود ما وجدت. ولا يقاس الخالق على المخلوق ففعل العبد للشر قبيح من العبد لأنه منهى عن فعله أما خلق الله للشر فليس قبيحا من الله وكذلك إرادة الله لوجود القبيح ليس قبيحا من الله إنما القبيح فعله وإرادته من العباد. فالله تعالى هو الآمر الناهى الذى لا ءامر له ولا ناه وليس عليه محكومية لأحد قال تعالى ﴿لا يسأل عما يفعل وهم يسألون﴾ فالله مالك كل شىء وله التصرف بما يملك كما يشاء ولا يوصف بالظلم.