–باب ما جاء في خف النبي ﷺ
الحديث 73
حدثنا هناد بن السري، قال: حدثنا وكيع عن دلهم بن صالح عن حجير بن عبد الله، عن ابن بريدة عن أبيه، أن النجاشي أهدى للنبي ﷺ خفين أسودين ساذجين[1]، فلبسهما[2] ثم توضأ ومسح عليهما.
الحديث 74
حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن الحسن بن عياش عن أبي إسحاق عن الشعبي انه قال: قال المغيرة بن شعبة: أهدى دحية[3] للنبي ﷺ خفين، فلبسهما. وقال إسرائيل: عن
جابر عن عامر، وجبة فلبسهما حتى تخرقا[4] لا يدري النبي ﷺ أذكي[5] هما أم لا. قال وأبو إسحاق هذا هو أبو إسحاق الشيباني واسمه سليمان.
[1] ساذجين أي لم يخالط سوادهما لون اخر. خفين أسودين لونهما الأسود الخالص لم يخالطه لون اخر (ليس عليهما نقش او يحتمل ليس عليهما شعر الجلد المصنوعان منه ليس عليه شعر)
[2] هذا الحديث فيه إشارة الى خلق، ماذا قال بريدة ” النجاشي أهدى للنبي ﷺ، خفين أسودين ساذجين فلبسهما” الفاء تدل، استعمال الفاء يدل كما لا يخفى عليكم على سرعة لبسه لهما بعد تلقيه الهدية وهذا فيه إشارة الى قبولها هذا يفرح المهدي. فلذلك النبي عليه الصلاة والسلام أسرع الى لبسهما بعد تلقيهما لان المهدي عندما يعرف انه أسرع الى فعل ذلك يعرف ان هديته وقعت موقع القبول فيسر بذلك. وهكذا شان كثير من المشايخ درجوا على هذا إذا اهدي لهم شئ إذا قبلوا الهدية أسرعوا الى استعمالها
[3] (دحية الكلبي قبل ان يسلم أهدى النبي عليه الصلاة والسلام خفين وجبة)
[4] لبس الخفين حتى تخرقا هذا فيه بيان الى كثرة استعماله لهما
[5] لا يدري النبي ﷺ، أذكي هما أم لا، فيه إشارة الى ان الجلد لو لم يكن في الأصل ذكيا إذا دبغ، نزعت منه الفضلات وغيره فقد طهر وجاز استعماله (يعني اكان الجلد الذي صنع منه الخفان ذكيا ام لا. هذا دليل انه وان شك الواحد بنجاسة الجلد الذي يلبسه ليس كحكم اللحم)