السبت فبراير 14, 2026

1. قال تعالى: {يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} [يوسف: 87].

الشرح: قال الله تعالى: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمآئه} [الأعراف: 180] قال النسفي في تفسيره: «من الإلحاد تسمية الله بالروح والعقل والجسم والجوهر»، فأسماء الله كلها حسنى أي تدل على الكمال، ما منها من اسم إلا وهو دال على الكمال، والروح لا يدل على الكمال، فتسمية الله بالروح إلحاد وكفر، وقد قال الفقيه الحنفي المحدث الشيخ عبد الغني بن إسماعيل النابلسي في كتابه «أسرار الشريعة» ما نصه: «من سمى الله روحا كفر». اهـ. وقال الإمام أبو الحسن الأشعري في ما نقله عنه تلميذ تلميذه أبو بكر بن فورك ما نصه: «لا يجوز تسمية الله بالروح لأنه لم يجئ في الشريعة».

ونبي الله يعقوب ما قال «من روح الله» بضم الراء، وحاشى لأنبياء الله أن يسموه «روحا» وإنما قال «من روح الله» بفتح الراء أي من رحمة الله.

ولزيادة المزيد والاطلاع على الأدلة راجع إن شئت كتابنا الفرقان في تصحيح ما حرف تفسيره من آيات القرءان الجزء الأول.

قال الحسين بن مسعود البغوي في تفسيره ما نصه: «{ولا تيأسوا} ولا تقنطوا (من روح الله) أي: من رحمة الله». اهـ.

وقال الطبري في تفسيره ما نصه: «حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد عن قتادة في قوله: {ولا تيأسوا من روح الله}، أي من رحمة الله». اهـ.

وقال المفسر اللغوي أبو حيان الأندلسي ما نصه: «و {روح الله} رحمته وفرجه وتنفيسه». اهـ.

وقال المفسر محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرءان ما نصه: «ولا تيأسوا من روح الله أي لا تقنطوا من فرج الله قاله ابن زيد يريد: أن المؤمن يرجو فرج الله، والكافر يقنط في الشدة. وقال قتادة والضحاك: من رحمة الله». اهـ.