الثلاثاء يوليو 16, 2024

(1) اذْكُرِ الأُمُورَ الْخَمْسَةَ الَّتِى هِىَ مِنَ الْفِطْرَةِ.

        اعْلَمْ أَنَّهُ يُسَنُّ تَقْلِيمُ الأَظْفَارِ وَنَتْفُ الإِبْطِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَقَصُّ الشَّارِبِ لِحَدِيثِ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ وَالِاسْتِحْدَادُ وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ وَنَتْفُ الإِبْطِ وَقَصُّ الشَّارِبِ، رَوَاهُ النَّسَائِىُّ. وَقَوْلُهُ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ أَىْ فِطْرَةِ الإِسْلامِ أَىْ أَنَّهَا مِنْ سُنَنِ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ. وَالْخِتَانُ وَاجِبٌ عِنْدَ الشَّافِعِىِّ وَوَقْتُ وُجُوبِهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ. وَالْخِتَانُ يُسَاعِدُ عَلَى رَفْعِ الْجَنَابَةِ لِأَنَّ الْجِلْدَ إِذَا كَانَ مُغَطِيًّا لِرَأْسِ الذَّكَرِ لا يَصِلُ الْمَاءُ بِسُهُولَةٍ وَأَحْيَانًا يَتَلَوَّثُ هَذَا الْمَوْضِعُ بِالْبَوْلِ إِذَا لَمْ يَكُنِ الشَّخْصُ مُخْتَتِنًا. أَمَّا الِاسْتِحْدَادُ فَمَعْنَاهُ حَلْقُ الْعَانَةِ وَالْمُرَادُ بِالْعَانَةِ الشَّعَرُ النَّابِتُ فَوْقَ ذَكَرِ الرَّجُلِ وَحَوَالَيْهِ وَكَذَا الشَّعَرُ النَّابِتُ حَوَالَىْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ، أَمَّا الشَّارِبُ فَيُسَنُّ تَقْصِيرُهُ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ أَنَّهُ حَلَقَ شَارِبَهُ بِالْمُوسَى إِنَّمَا صَحَّ عَنْهُ الأَمْرُ بِالْمُبَالَغَةِ فِى تَخْفِيفِهِ. وَيُسَنُّ إِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ وَلا يَحْرُمُ حَلْقُهَا عِنْدَ الشَّافِعِىِّ بَلْ يُكْرَهُ وَيَحْرُمُ عِنْدَ أَبِى حَنِيفَةَ. وَيُسَنُّ الِاكْتِحَالُ لِحَدِيثِ اكْتَحِلُوا بِالإِثْمِدِ فَإِنَّهُ يَجْلُوا الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِىُّ.