قال المؤلف رحمه الله: يفعل ما يشاء وهو غير ظالم أبدا تقدس عن كل سوء وحين.
الشرح ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿فعال لما يريد﴾ [سورة هود/107] وقوله: «تقدس» أي الله «عن كل سوء وحين» أي ظلم، فالله تبارك وتعالى منزه عن السوء والظلم لأن الخالق لا يتصور منه الاتصاف بالظلم والجور، فالظلم يتصور من الكاسب وهو العبد أما الخالق فلا يتصف بالظلم، لأن الخالق يتصرف في ملكه الذي هو مالكه الحقيقي، أما العبد فيتصرف في ملك غيره، فما تصرفه بإذن خالقه لا يكون ذلك ظلما وما تصرفه بخلاف إذن خالقه أي الإذن الشرعي كان ذلك ظلما منه أي من العبد.