الخميس فبراير 19, 2026

يجب اعتقاد أن الله عز وجل موجود منزه عن الحد والمقدار والحد معناه الكمية أي مقدار الحجم فإذا قال علماء أهل السنة إن الله ليس بمحدود فمعناه إنه ليس شيئا له كمية لأن كل شيء له كمية من الذرة إلى العرش يحتاج إلى من أوجده على هذه الكمية الشمس لها كمية لها حد ومقدار تحتاج إلى من جعلها على هذا الحد والمقدار ولا يصح في العقل أن تكون هي أوجدت نفسها على هذا الحد الذي هي عليه العقل لا يقبله لأن الشيء لا يخلق نفسه ولما كانت الشمس مع عظم نفعها لا تصلح أن تكون إلها للعالم وجب أن يكون خالقها لا كمية له ليس شيئا له كمية العرش الكريم له كمية أعظم كمية في المخلوقات يحتاج إلى من أوجده على ذلك الحد الذي هو عليه ولا يصح في العقل أن يكون هو خلق نفسه وكذلك ما بين الذرة والعرش يحتاج إلى من أوجده على الكمية التي هو عليها فموجد هذه العوالم يجب عقلا أن يكون ليس شيئا له كمية لأنه لو كان له كمية لاحتاج إلى من جعله على هذه الكمية وهذا لا يرتاب أي لا يشك فيه ذو عقل صحيح أما هؤلاء المجسمة الوهابية وأشباههم الذين يعتقدون أن الله جرم أي جسم له كمية بقدر العرش لا أصغر ولا أكبر هؤلاء ما عرفوا الله الله تبارك وتعالى لو كان له كمية لاحتاج إلى من جعله وأوجده على تلك الكمية كما أن العرش محتاج لمن جعله على الكمية والحد الذي هو عليه وهذا شيء يفهم من قول الله تعالى ليس كمثله شيء لأنه لو كان له حد وكمية لكان له أمثال لا تحصى لكان الإنسان مثلا له والشمس لكانت مثلا له والعرش لكان مثلا له فلذلك عملا بهذه الآية الشريفة ووقوفا عند الدليل العقلي وجب تنزيه الله عن الحد والكمية وهذا شيء ثبت في عبارات السلف الصالح أهل القرون الثلاثة الأولى قرن الصحابة وقرن التابعين وقرن أتباع التابعين قال سيدنا علي رضي الله عنه من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود رواه الحافظ أبو نعيم في الحلية هذا هو كلام السلف أما الوهابية الذين يدعون زورا وكذبا أنهم سلفية فليسوا على عقيدة السلف فقد قال إمامهم ابن باز في تعليقه على العقيدة الطحاوية إن الله له حد لا يعلمه إلا هو سبحانه وكلامه هذا فيه تكذيب للقرآن وإجماع الأمة وقد قال قبل ذلك سلفه ابن تيمية بأن الله محدود ولا يعلم حده إلا هو وقد صرح في بعض كتبه بأن الله تعالى بقدر العرش لا أكبر منه ولا أصغر عجبا كيف يعتقد ابن تيمية أن الله جسم مستقر فوق العرش بقدر العرش وأنه ينزل بذاته كل ليلة إلى السماء الأولى وقد ثبت في الحديث أن السماوات السبع بالنسبة للعرش كحلقة في أرض فلاة أي كحبة صغيرة بالنسبة إلى صحراء كبيرة فعلى مقتضى كلامه أن الله يتصاغر حتى تسعه السماء الأولى والعياذ بالله