الأحد مارس 1, 2026

يأجوج ومأجوج:

مِن علامات القيامة خروج يأجوج ومأجوج وهم في الأصل قبيلتان مِن بني ءادم مِن البشر كلّهم كُفار، وأما مكانهم فهو مَحْجوب عن الناس في طَرَف مِن أطْراف الأرض. الله تعالى حجزهم عن البشر فلا يراهم الناس، فلا هم يأتون إلينا ولا نحن نذهب إليهم، الصَّعْب ذو القرْنَيْن عليه السلام الذي كان مِن أكابر الأولياء حجزهم عن البشر، بقدرة الله تعالى بنى سَدًّا، الله تعالى أعطاه مِن كُلِّ شىء سَبَبا لأنه وليّ كبير، كانت الريح تحمله مِن المشرق إلى المغرب، وذو القرنين عليه السلام بكرامة أعطاه الله إياها بنى سَدّا جبلا شامخا مِن حديد ثم أذِيب عليه النحاس فصار أمْتَن، لا يستطيع أحد من البشر أن يَتَرَقّاه بطريق العادة، وهم يُحاوِلون أن يخترقوا هذا الجبل كلّ يوم فلا يستطيعون، ويقولون كلّ يوم بعد طول عمل وجهد غدا نكمل، فيعودون في اليوم القابل فيجدون ما فتحوه قد سُدّ إلى أن يقولوا: غدا نكمل إن شاء الله، فيعودون في اليوم القابل فيجدون ما بَدَؤوا به قد بقيَ على حاله فيُكْمِلون الحَفْر حتى يتمكنوا من الخروج. ثم يأجوج ومأجوج يصير عددهم قبل خروجهم كبيرا جدا، حتى إن البشر يوم القيامة بالنسبة لهم من حيث العدد كواحد مِن مائة، الله أعْلَم كيف يعيشون الآن وماذا يأكلون. وفي أيامهم تحصل مجاعة يَمرُّون على بُحَيْرة طَبَرِيّا التي في فلسطين فيشربونها، فيمُرُّ ءاخرهم فيقول كان هنا ماء، ثم لما ينزل المسيح عيسى عليه السلام مِن السماء هم يَنْبَهِتون، فلا يتجرأ المسلمون لحربهم، فيذهب سيدنا عيسى عليه السلام والمؤمنون إلى جبل الطُّور يدعون الله يستغيثون به منهم، ويتضرّعون إلى الله أن يُهْلِكَهم، فيُنزِل الله عليهم دودا يدخل رقبة كلّ واحد منهم فيرميه صَريعا مَيّتا، ثم الله تعالى يُرسِل طيورا فتحملهم وترميهم في البحر ثم يُنزِل مطرا يجرف ءاثارهم إلى البحر، وهؤلاء بعد أن ينزل سيدنا عيسى بمُدّة يظهرون.