الخميس فبراير 19, 2026

ويستـحب في الصوم ولو نفلا (ثلاثة أشياء) أحدها (تـعجيل الفطر) إن تـحقق غروب الشمس فإن شك حرم. ويسن أن يفطر على رطب وإلا فـتمر وإلا فـماء. (و) الثانـي (تأخيـر السـحور) ما لـم يشك في طلوع الـفـجر وإلا فلا يؤخـر ويـحصل السـحور بقليل الأكل والشـرب بعد منتصف الليل. (و) الثالث (ترك الـهجـر) أي الفحش (من الكلام) الذي لا يصل إلى حد الـمعصية فإن وصل إلى ذلك الـحد كالكذب والغيبة وسباب الـمسلم ظلما حرم وتأكد تركه قال الإمام الشافعي في مـختصر الـمزنـي وأحب للصائـم أن ينزه صيامه عن اللغط القبيح والـمشاتـمة وإن شوتـم أن يقول إنـي صائـم للـخبـر في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اهـ أي فإن شتـمه أحد فليقل مـرتيـن أو ثلاثأ إنـي صائـم إما بلسانه كما النووي في الأذكار أو بقلبه كما نقله الرافعـي عن الأئمة واقتصـر عليه. وقال كثيـر من الشافعية إن الـمراد من استـحباب ترك الصائـم الـهجر من الكلام تأكد ترك الغيبة والنمـيمة ونـحوهما للصائـم حتى لا يبطل بـها ثواب صيامه فالاستحباب إنـما هو من حيث الصيام إذ لا يبطل صومه بارتكاب ذلك بـخلاف ارتكاب ما يـجب اجتنابه من حيث الصوم كالاستقاءة ومن هنا عد الاحـتراز عنه من ءاداب الصوم وإن كان واجبا مطلقا.