الخميس فبراير 19, 2026

  (ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) قوله (ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) ذكر جماعة من الشافعية استثناء أربع صور من قولنا يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فتحرم أربع نسوة في النسب وقد لا يحرمن في الرضاع إحداهن أم الأخ والأخت في النسب حرام لأنها أم أو زوجة أب وفي الرضاع إن كانت كذلك حرمت وإلا فلا بأن أرضعت أجنبية أخاك أو أختك. الثانية أم نافلتك في النسب حرام لأنها بنتك أو زوجة ابنك وفي الرضاع قد لا تكون بنتا ولا زوجة ابن بأن أرضعت أجنبية نافلتك. الثالثة جدة ولدك في النسب حرام لأنها أمك أو أم زوجتك وفي الرضاع قد لا تكون كذلك بأن أرضعت أجنبية ولدك فإن أمها جدته وليست بأمك ولا بأم زوجتك. الرابعة أخت ولدك حرام لأنها بنتك أو ربيبتك وإذا أرضعت أجنبية ولدك فبنتها أخته وليست بنتك ولا ربيبتك ولا تحرم أخت الأخ في النسب ولا في الرضاع وصورته في النسب أن يكون لك أخت لأم وأخ لأب فيجوز له نكاحها وفي الرضاع أمرأة أرضعتك وأرضعت صغيرة أجنبية منك يجوز لأخيك نكاحها اهـ قال النووي في الروضة وقال المحققون لا حاجة إلى استثنائها لأنها ليت داخلة في الضابط ولهذا لم يستثنها الشافعي وجمهور الأصحاب ولا استثنيت في الحديث الصحيح يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب لأن أم الأخ لم تحرم لكونها أم أخ وإنما حرمت لكونها أما أو حليلة أب ولم يوجد ذلك في الصورة الأولى وكذا القول في باقيهن والله أعلم اهـ وتقدم أن الذي يحرم من النسب سبع فيحرم بالرضاع تلك السبع أيضا.