الخميس يناير 29, 2026

قال المؤلف رحمه الله: وهو المبعوث إلى عامة الجن وكافة الورى بالحق والهدى وبالنور والضياء [أي أن النبي صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى عامة الجن لقوله تعالى ﴿أجيبوا داعي الله﴾ حكاية عن قول الجن، بدليل سياق الآية وهو قوله تعالى ﴿وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرءان﴾ الآية، والأقرب أن الداعي هو الرسول صلى الله عليه وسلم وفيه دليل على أنه كان مبعوثا إلى الجن كما كان مبعوثا إلى الإنس. قال مقاتل: «ولم يبعث الله نبيا إلى الإنس والجن قبلا». ومقاتل هذا من التابعين].

   الشرح يعني أن سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم مرسل إلى الإنس والجن وليس إلى جميع الخلق من ملائكة وبهائم وجن وإنس [قال الله تعالى: ﴿إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا﴾ مع كون النبي أميا الله أعطاه من الحكمة والعلم ما لم يعط أحدا من خلقه. والأمي الذي لا يكتب ولا يقرأ المكتوب، الرسول صلى الله عليه وسلم كان هكذا. أما عيسى عليه السلام تعلم الكتابة، في مصر تعلم، أليس أمه أخذته إلى مصر، مكث هناك بضع عشرة سنة. والنبي ما كان يقرأ المكتوب، ولا كان يكتب، حتى بعد أن نزل عليه الوحي. أغلب العرب ما كانوا يعرفون الكتابة، والنبي منهم، أغلب الصحابة لا يعرفون الخط، إنما العلم أخذوه من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم]، وبعضهم [تقي الدين السبكي وغيره] يقولون: مرسل إلى الملائكة رسالة تشريف.