الخميس يناير 29, 2026

قال المؤلف رحمه الله: ونستغفر لمسيئهم ونخاف عليهم ولا نقنطهم.

   الشرح نستغفر للمسيء من المسلمين [لأن الله تعالى قال: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾] ونخاف عليه أن يعذب بذنوبه إذا لم يتب منها، أما من تاب منها على تقدير أن توبته عند الله ثابتة كما هي في ظاهر الأمر عندنا نقول إنه ءامن من عذاب الله [قال عليه الصلاة والسلام: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» معناه كأنه لم يذنب] قال الله تعالى: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا﴾ [سورة الزمر/53].

   ومعنى: «ولا نقنطهم» أي المذنبين العصاة لا نجعلهم ءايسين من رحمة الله، فنقول يجوز أن يسامحهم الله ويجوز أن يعذبهم.