قال المؤلف رحمه الله: ونؤمن بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة على المرسلين ونشهد أنهم كانوا على الحق المبين.
الشرح يجب الإيـمان بوجود الملائكة وهم عباد لله تعالى لا يعصون الله ما أمرهم كما أخبر سبحانه.
وأما الإيـمان بالنبيين فهو أن يؤمن بأن الله ارتضاهم للنبوة [فالله تعالى أرسل الأنبياء ليتبعهم الناس ومن أدرك زمان نبي فسمع دعوته ولم يتبعه حصته جهنم كذلك إن بلغته دعوة ذلك النبي بعد موت ذلك النبي فلم يتبع فهو أيضا للنار، الآن في هذا الزمن كل إنسان سمع أنه وجد رجل اسمه محمد ودعا الناس إلى عبادة الله الواحد الذي لا شريك له والإيـمان به واتباع شريعته بعدما سمع هذا إن لم يتبع هذه الشريعة هذا يكون كالذي أدرك محمدا وكفر به لأنه سمع ممن سمعوا ممن سمعوا منه بوسائط عديدة كأنه سمع من الرسول بلفظه. والذي يكون على شريعة نبي ثم جاء نبي ءاخر فقال أنا لا أتبع النبي الجديد يكون كافرا أيضا] واصطفاهم [﴿إن الله اصطفى ءادم ونوحا وءال إبراهيم وءال عمران على العالمين﴾] وأكرمهم بالسفارة بينه وبين عباده بما يوحى إليهم.
وأما الإيـمان بالكتب السماوية فهو أن يؤمن بأنها من عند الله تعالى، ويدل كلام المؤلف على أن الكتب لا تنزل إلا على الرسول ومن كان من الأنبياء غير المرسلين يتبع كتابا أنزل على الرسول.