وما يعلمُ تأويلَهُ إلا اللهُ والرَّاسخون في العلم
قال ابنُ عباس: أنا من الرَّاسخين في العلم.
العلماءُ يقولون: إذا رأى العالِم حاجةً إلى أن يُبيِّنَ للناس أنه عالِم يقول.
عبد الله بن عباس ما قال هذا رياءً وليس للسُّمعةِ إنما كأنّه يقول اللهُ أنعمَ عليَّ بأن وصلتُ إلى درجةِ الراسخين في العلم فاستفيدوا منّي.
سيِّدُنا أحمد الرفاعي رضي الله عنه كان في مجلس فصار الناسُ يُقبِلون عليه بالسؤال من جميع أنواع العلوم التي يُريدونها فأشفقَ عليه بعضُ أحبابه فقال لهم أشفِقوا عليه لو سألتموه في كلِّ فنٍّ لأجابكم فقال له دَعْهم يسألوني قبل أن يفقدوني.
ويُروى مثل هذا عن سيِّدنا علي أيضًا رضي الله عنه.
سيدنا الرفاعي ما قال هذا سُمعةً ولا رياءً إنما كأنه يقول اللهُ أنعمَ عليَّ بعلمٍ يَنْدُرُ أن يُحصِّلَهُ إنسان في مثل عصري دعهم يستفيدوا مني قبل أن أموت.
سيِّدُنا عليٌّ رضي اللهُ عنه كان يُكلِّمُ تلميذه فقال له إنَّ ههنا علمًا – يشير إلى صدره – لو وجدتُ له حَمَلة يتحدث بنعمة الله بقصد حسن حتى يقصدَه الناس ليستفيدوا منه رضي اللهُ عنه ونفعنا به.