قال المؤلف رحمه الله: ولا نشهد عليهم بكفر ولا بشرك ولا بنفاق ما لم يظهر منهم شىء من ذلك.
الشرح أي لا نكفر أحدا بدون دليل، ولا نحكم على أحد بالشرك بدون دليل، ولا بالنفاق بدون دليل شرعي، أما النفاق فهو اعتقاد خلاف ما يظهره الشخص من نفسه [عبد الله بن أبي بن أبي سلول ظهر منه النفاق حتى عرفه المؤمنون لكن بما أنه كان بعدما ظهر منه ينكر ويخالط المسلمين فيصلي معهم ثم لما مرض مرض وفاته طلب له ابنه عبد الله وكان من المؤمنين الثابتين مع الرسول أن يكفن بثوب من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه الرسول ثوبا فكفن به ثم الرسول صلى الله عليه وسلم قام فصلى عليه لأنه كان تلك الساعة ظن الرسول أنه أخلص الإيـمان مع ما كان عليه من ظاهر الإسلام والله ما أطلعه هل هو بعد على الشك أم ترك الشك وأيقن بالإسلام والإيـمان ثم نزلت الآية ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره﴾ فعلم أنه لم يزل كافرا بنفاقه فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم هذا حاله فكيف غيره].