قال المؤلف رحمه الله: ولا نخوض فى الله.
الشرح أى لا نفكر فى ذات الله لأن التفكر فى ذات الله يؤدى إلى الحيرة والضلال ويؤدى إلى تشبيه الله بخلقه ولذلك منعنا من التفكر فى ذات الله، وليس من التفكر فى ذات الله والخوض فيه تنزيهه عن مشابهة الخلق بقول إن الله موجود أزلى أبدى كان قبل الزمان والمكان لا يتصف بشىء من صفات البشر وإنه يرى بلا حدقة ويسمع بلا صماخ وأذن ويتكلم كلاما ذاتيا ليس حرفا ولا صوتا ونحو ذلك من مقالات علماء أهل السنة من السلف والخلف، إنما هذا تنزيه لله عملا بقوله تعالى ﴿ليس كمثله شىء﴾ [سورة الشورى/11] إنما هلك من هلك فى تشبيه الله تعالى بخلقه كقولهم بأنه مستقر على العرش وأنه ينزل بذاته من فوق إلى أسفل ويصعد بذاته من أسفل إلى أعلى لأنهم قاسوا الخالق على المخلوق فكذبوا بذلك قوله تعالى ﴿ليس كمثله شىء﴾ [سورة الشورى/11].