الخميس يناير 29, 2026

قال المؤلف رحمه الله: ولا معقب لحكمه، ولا غالب لأمره.  

   الشرح أي لا معقب لحكم الله تبارك وتعالى، أي لا يجعله باطلا، فإن أريد بالحكم الخطاب التكليفي للعباد كان هذا تفسيره [قال تعالى: ﴿ويحكم في خلقه ما يشاء﴾ أي أنه سبحانه وتعالى يحرم الأشياء ويفرض ما يشاء]، وإن أريد بالحكم الحكم التكويني وهو بمعنى أن لا أحد يستطيع أن يمنع نفاذ إرادة الله [قال الشيخ رضي الله عنه: الله خلق العالم بالقدرة والحكم كما أن العالم بقدرته أوجده، بحكمه أيضا أوجده، هذا معنى قوله تعالى ﴿إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون﴾ ليس معناه أن الله يقول بالكاف والنون فمن نسب له ذلك كافر. بعض الناس كذب على الله فقال: «سبحان من أمره بين الكاف والنون» هذا كلام إنسان خبيث، ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أي صحابي. أما في القرءان «كن» معناه بالحكم الأزلي، تكلم في الأزل فوجد العالم هذا معناه. الله حكم والحكم كلامه حكم بوجود العالم فوجد العالم]، فما أراده تم لا محالة أي نفذ [وذلك لأن في رد قضاءه إثبات عجزه والعجز على الله محال فلا يرد قضاء الله راد].  

   وقوله: «ولا غالب لأمره» أي لا يغلب أمر الله غالب [أي لا أحد يمنع نفاذ مشيئة الله والأمر هنا بمعنى المفعول والمقدر الذي أراد الله وجوده].