قال المؤلف رحمه الله: ولا شىء يعجزه.
الشرح هذا فيه رد على قول المعتزلة إن الله لا يستطيع أن يخلق مقدور العبد لأن الله أعطاه القدرة عليه فصار عاجزا أما قبل ذلك فكان قادرا عليه، والقائلون بهذا لا يجوز الاختلاف في تكفيرهم. وقد التبس على كثير من الناس هذا فيقولون المعتزلة لا يكفرون على القول الأصح [المعتزلة يعتقدون جملة من العقائد شذوا فيها عن معتقد أهل السنة منها قولهم بأن الله ما شاء حصول المعاصي والشرور وإنما يحصل الكفر والمعاصي بغير مشيئة الله ومنها قولهم بأن الإنسان يخلق أفعاله الاختيارية بقدرة أعطاها الله إياها وليس الله يخلقها ومنها قولهم بنفي صفات الله فهم يقولون عالم بذاته لا بعلم قادر بذاته لا بقدرة وهكذا وهذه الأقوال الثلاثة يجب تكفيرهم بها ولا يجوز أن يقال إنهم لا يكفرون بها فعن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صنفان من أمتي ليس لهما نصيب في الإسلام القدرية والمرجئة»]، فليس المقصود بترك بعض العلماء تكفير بعض المعتزلة هؤلاء ومن كان على شاكلتهم [وأما الذين لم يكفروهم فقليل لا يؤخذ بقولهم والصواب الذي لا محيد عنه ما قاله الإمام الحافظ البلقيني «إن من ثبت عليه قضية تقتضي تكفيره فلا تصح الصلاة خلفه» وغلط من عمم عدم تكفير المعتزلة وأطلقه بلا تفصيل فقالوا: تصح الصلاة خلف المعتزلي وليس هذا اعتقاد الشافعي لأنه كفر حفصا الفرد وهو معتزلي ثبت عليه قضية معينة تقتضي تكفيره].