الخميس يناير 29, 2026

قال المؤلف رحمه الله: وكلهم يتقلبون فى مشيئته بين فضله وعدله.

   الشرح يعنى أن العباد يتصرفون بمشيئة الله تبارك وتعالى فإن تصرفوا بالخير فبفضل الله تعالى وإن تصرفوا فى المعاصي والشرور فبعدل الله تبارك وتعالى وهذا فيه إبطال ما ذهبت إليه المعتزلة من أن العباد تصرفهم فى الشر ليس بإرادة الله أما تصرفهم في الخير فبإرادة الله فهذه التفرقة باطلة والحق خلاف ذلك فالعباد مهما فعلوا من فعل خيرا كان أو شرا فبمشيئة الله وفى ذلك بيان أنه ليس واجبا على الله أن يفعل لعباده ما فيه صلاحهم أو ما هو أصلح لهم.