الدرس الثامن عشر
وقعة اليرموك
اجتمعت عساكر أبي عبيدة باليرموك وهو مكان في فلسطين، وكانوا واحدا وعشرين ألفا، فأرسل هرقل عساكره يومئذ وكانت أكثر من مائتي ألف.
فكتبوا إلى أبي بكر يخبرونه ويطلبون أن يمدهم فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد أن يستخلف على العراق المثنى بن حارثة وأن يتوجه بمن معه إلى الشام وجعله أميرا على جيوش الشام بدل أبي عبيدة وأمره بالإسراع فتوجه خالد ووصل إلى اليرموك، فالتحم القتال واشتدت الحرب، حتى أنزل الله نصره. وانتهت هزيمة الروم إلى هرقل وكان بحمص فرجع إلى وراء حمص لتكون بينه وبين المسلمين ورضي بأن تكون حمص ودمشق لهم.
وبينما المسلمون في وقعة اليرموك حضر بريد من المدينة المنورة أخبر خالد بن الوليد أن الخليفة أبا بكر رضي الله عنه قد توفي وولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلم يعلم أحدا بالخبر لانشغالهم بالقتال.
وكانت وفاة أبي بكر الصديق رضي الله عنه في السنة الثالثة عشرة من ليلة الثلاثاء لسبع بقين من جمادى الآخرة عن ثلاث وستين سنة من عمره.
وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر وثلاثة عشر يوما. ودفن في بيت عائشة ورأسه عند كتفي رسول الله ﷺ.
وكان أبو بكر رضي الله عنه لما مرض جمع عنده طلحة وعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم من كبار الصحابة وأخبرهم أنه يرى أن يكون عمر بن الخطاب خليفة، فاستحسنوا ذلك وأثنوا على رأيه فأشرف على الناس وأخبرهم بأنه قد استخلف عمر وأمرهم بالسمع والطاعة، ثم دعا عثمان بن عفان وقال له: اكتب، ثم أمره فختمه بخاتم رسول الله ﷺ، فخرج به عثمان وقرأه على الناس فبايعوا عمر بن الخطاب ورضوا به.
أسئلة: