الخميس يناير 29, 2026

وفد همدان

(و)قدم (في) العام (التاسع) للهجرة على رسول الله ﷺ (وفد همدان) بإسكان الـميم أصالة([1]) والميم لضرورة الشعر، فدخلوا على رسول الله ﷺ وعليهم مقطعات([2]) الحبرات([3]) مكففة بالديباج([4]) والعمائم العدنية على الرواحل الـمهرية والأرحبية، وفيهم مالك بن نمط ومالك بن أيفع وضمام بن مالك السلماني وعميرة بن مالك الخارفي، فأسلموا وذكروا للنبي كلاما حسنا فصيحا، فكتب لهم رسول الله ﷺ كتابا أقطعهم فيه ما سألوه وأمر عليهم مالك بن النمط واستعمله على من أسلم من قومه، وأمره بقتال ثقيف فكان لا يخرج لهم سرح بعدها إلا أغاروا عليه، وقد سبق نص الكتاب الذي كتبه ﷺ وما حواه من جوامع الكلم الذي أوتيه ﷺ([5]).

([1]) أما همذان فاسم ناحية من بلاد فارس. قال الشيخ الصالحي في «سبل الهدى»: ليس في الصحابة ولا تابعيهم ولا أتباع التابعين أحد من البلدة همذان التي بفتح الـميم وبالذال المعجمة».

([2]) ثياب قصار قطعت عن بلوغ التمام، وقيل: المقطع من الثياب كل ما يفضل ويخاط من قميص وغيره وما لا يقطع منها كالأزر والأردية، قاله في «سبل الهدى» (6/428).

([3]) جمع حبرة، وهي ضرب من برود اليمن.

([4]) أي: مطرزة بحرير غليظ.

([5]) ينظر: شرح البيت (522) من هذا الكتاب.