وأما (مهرة) بفتح الـميم وإسكان الهاء فبطن من قضاعة وفد منهم على رسول الله ﷺ وفد فيه مهري بن الأبيض، فدعاهم رسول الله ﷺ إلى الإسلام فأسلموا، ووصلهم وكتب لهم كتابا فيه: «هذا كتاب من محمد رسول الله لمهري بن الأبيض على من ءامن به من مهرة ألا يؤكلوا([1]) ولا يعركوا([2]) وعليهم إقامة شرائع الإسلام، فمن بدل فقد حارب، ومن آمن به فله ذمة الله([3]) وذمة رسوله، اللقطة مؤداة، والسارحة([4]) منداة([5])، والنفث السيئة([6])، والرفث الفسوق».
ووفد أيضا على رسول الله ﷺ رجل من مهرة يقال له زهير بن قرضم([7])، فأكرمه النبي ﷺ وبتته([8]) وحمله([9]) وكتب له كتابا.
([2]) أي: لا يؤكل نباتهم بغير إذنهم.
([3]) أي: ثبت له الأمان بمشيئة الله وحكمه.
([4]) أي: الماشية التي تسرح إلى الـمرعى.
([5]) التندية أن يورد الرجل الإبل والخيل فتشرب قليلا ثم يردها إلى الـمرعى ساعة ثم تعاد إلى الماء، قاله في «سبل الهدى» (6/414).