الأربعاء يناير 28, 2026

وفد مهرة

وأما (مهرة) بفتح الـميم وإسكان الهاء فبطن من قضاعة وفد منهم على رسول الله ﷺ وفد فيه مهري بن الأبيض، فدعاهم رسول الله ﷺ إلى الإسلام فأسلموا، ووصلهم وكتب لهم كتابا فيه: «هذا كتاب من محمد رسول الله لمهري بن الأبيض على من ءامن به من مهرة ألا يؤكلوا([1]) ولا يعركوا([2]) وعليهم إقامة شرائع الإسلام، فمن بدل فقد حارب، ومن آمن به فله ذمة الله([3]) وذمة رسوله، اللقطة مؤداة، والسارحة([4]) منداة([5])، والنفث السيئة([6])، والرفث الفسوق».

ووفد أيضا على رسول الله ﷺ رجل من مهرة يقال له زهير بن قرضم([7])، فأكرمه النبي ﷺ وبتته([8]) وحمله([9]) وكتب له كتابا.

([1]) أي: لا يغار عليهم.

([2]) أي: لا يؤكل نباتهم بغير إذنهم.

([3]) أي: ثبت له الأمان بمشيئة الله وحكمه.

([4]) أي: الماشية التي تسرح إلى الـمرعى.

([5]) التندية أن يورد الرجل الإبل والخيل فتشرب قليلا ثم يردها إلى الـمرعى ساعة ثم تعاد إلى الماء، قاله في «سبل الهدى» (6/414).

([6]) أي: هو السيئة.

([7]) بكسر القاف والضاد.

([8]) أي: أعطاه شيئا.

([9]) أي: أعطاه ما يركبه.