فكل من سبق وفد عليه ﷺ (مع) قدوم وفد من (سلامان) في شوال سنة عشر على رسول الله ﷺ، وسلامان بفتح السين وتخفيف اللام وهم بنو سلامان بن مفرج([1]) من أزد شنوءة([2]).
وكان الوافدون عليه ﷺ سبعة فصادفوا رسول الله ﷺ خارجا من الـمسجد إلى جنازة دعي إليها فقالوا: السلام عليك يا رسول الله، فقال: «وعليكم السلام من أنتم»، قالوا: نحن من سلامان قدمنا لنبايعك على الإسلام ونحن على من وراءنا من قومنا، فأسلموا وسألوه عن أمر الصلاة وشرائع الإسلام وعن الرقى فأجابهم: والتفت ﷺ إلى ثوبان غلامه فقال: «أنزل هؤلاء الوفد حيث ينزل الوفد»، ولما قضوا حاجتهم أعطى ﷺ كل رجل منهم خمس أواق ورجعوا إلى بلادهم([3]).
([1]) بضم الـميم وإسكان الفاء وكسر الراء.
([2]) خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، عبد القادر البغدادي، (3/346).