الأربعاء يناير 28, 2026

وفد جعدة

(و)أوفدت (جعدة) بالتنوين للضرورة موفدا إلى رسول الله ﷺ الرقاد بن عمرو، وأعطاه رسول الله ﷺ بالفلج([1]) ضيعة وكتب لهم كتابا وهو عندهم([2]).

لما رجع رسول الله ﷺ من غزوة تبوك أتته (فزارة) بفتح الفاء أي وفد بني فزارة أحد بطون بني ذبيان([3]) من غطفان، وكان في وفدهم بضعة عشر رجلا منهم خارجة بن حصن والحر بن قيس، فنزلوا في دار رملة بنت الحارث، وقدموا على إبل صغار عجاف وهم مسنتون([4])، فأتوا رسول الله ﷺ مقرين بالإسلام، فسألهم رسول الله ﷺ عن بلادهم فقالوا: يا رسول الله، أسنتت بلادنا وأجدب جنابنا([5]) وغرث([6]) عيالنا وهلكت مواشينا، فادع ربك أن يغيثنا، فقام رسول الله ﷺ فصعد الـمنبر وتكلم بكلمات ثم دعا بالاستسقاء فطلعت من وراء سلع سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت وهم ينظرون ثم أمطروا حتى ما رأوا الشمس ستا.

([1]) مدينة بأرض اليمامة لبني جعدة وقشير وكعب بن ربيعة، قاله في «معجم البلدان» (4/271).

([2]) سبل الهدى والرشاد، محمد الصالحي الشامي، (6/314).

([3]) بضم الذال وكسرها، كما في «الأنساب» للسمعاني (6/4).

([4]) أي: حل بأرضنا القحط.

([5]) أي: ما حول بيوتنا.

([6]) بفتح الغين وكسر الراء أي جاع.